من «التذكرة الحمدونية» لابن حمدون (ت ٥٦٢هـ)
آيات وأحاديث (٤)
قد دلّ قوله تعالى: كَلَّا إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى
(العلق:،)، على ذمّ الغني إذ كان سبب الطغيان.
- وسئل أبو حنيفة عن الغني والفقر فقال: وهل طغى من طغى من خلق الله إلا بالغني؟ وتلا هذه الآية.
- والمحققون يرون الغني والفقر في الأنفس لا في المال.
وفي قوله تعالى: الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا
(البقرة:)، وقوله ﷿: لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْباً فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجاهِلُ أَغْنِياءَ مِنَ التَّعَفُّفِ
(البقرة:)، معنى في هذا وإشارة إليه.
قال رسول الله ﷺ: «هلاك أمّتي في شيئين: ترك العلم وجمع المال».
- وقال ﵌: «لا يعجبك أمرؤ كسب مالا حراما، فإنه إن أنفق لم يقبل منه، وإن أمسك لم يبارك الله له فيه، وإن مات وتركه كان زاده إلى النار».
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع