تجاوز إلى المحتوى

من «التذكرة الحمدونية» لابن حمدون (ت ٥٦٢هـ)

خطبة الباب (٣٦)

﷽

وبه أثق الحمد لله العظيم شانه، القاهر سلطانه، العفوّ عن الخطايا والذنوب، الساتر على مرتكب الدنايا والعيوب؛ نهى عن لهو الحديث، وماز الكلم الطيّب من الخبيث، وضرب لهما الأمثال من حكمته تأديبا، وبيّن لنا ما ألهمنا إرهابا وترغيبا. أحمده مستمدا حسن المزيد بحمده، وأستصرف به مخوف وعيده وأتنجّز صادق وعده؛ وأعوذ به من مقام الهاذي الهازل، والانقياد إلى طواعية الهوى واتباع الباطل؛ وأسأله أن يجعلنا ممّن أصلح سرّه وعلنه، واستمع القول فاتّبع أحسنه. وأشهد أنّ محمّدا نبيّه ورسوله، وصفيّه وخليله، أرسله بالدين القيّم فلا عوج، وبعثه بالحنيفية السّهلة فلا حرج. صلّى الله عليه وعلى آله ما صعد إليه الكلم الطّيب ونفع، وتقبّل العمل الصالح ورفع، وسلّم تسليما كثيرا.

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «التذكرة الحمدونية»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.