من «اللامع العزيزي: شرح ديوان المتنبي» لأبي العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
ومن أبيات أولها: فدتك الخيل وهي مسومات ... وبيض الهند
فدتك الخيل وهي مسوماتوبيض الهند وهي مجردات
وهي من الوافر الأول على رأي الخليل, ومن السحل الرابع عند غيره, وقافيتها من المتواتر.
مسومات: إذا وصفت به الخيل احتمل وجهين:
أحدهما أن عليها سيمةً, والسيمة: العلامة.
والآخر, وهو المراد في هذا الموضع, أنها المرسلات في الغارة من قولك: خله وسومه؛ أي: وذهابه حيث شاء, فأما قوله تعالى: ﴿والخيل المسومة﴾ فإنما يراد بها المرسلة في الرعي, وقد يجوز أن يعنى بها التي عليها سيمة صاحبها؛ أي علامته. ونسبت السيوف إلى الهند؛ لأنها تعمل في بلادهم كثيرًا, واتسعوا في النسب إليها فقالوا: هندي وهندواني, وقالوا: رجل هندكي, وقوم هنادك, قيل: إنه في معنى هندي, وقال قوم: بل نسب إلى موضع بالهند, أو بالقرب منهم, يقال له هندك. وقالوا: سيف مهند؛ أي: صنعته الهند, أو أنه إذا رئي علم أن الهند صنعوه فقيل: هند؛ إذا حكم له بذلك, كما يقال: فضلت فلانًا إذا زعمت أنه فاضل.
ولم يوجد لأبي الطيب على الثاء شيء.
النص من طبعة مركز الملك فيصل للبحوث بالرياض (١٤٢٩هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع