تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للمرزوقي (ت ٤٢١هـ)

وقال رجلٌ من بني يشكر

ألا أبلغ بني ذهلٍ رسولاًوخص إلى سراة بني النطاح
بأنا قد قتلنا بالمثنىعبيدة منكم وأبا الجلاح
فإن ترضوا فإنا قد رضيناوإن تأبوا فأطراف الرماح
مقومةٌ وبيضٌ مرهفاتٌتتر جماحماً وبنان راح

قوله رسولاً أراد رسالةً. وقوله وخص إلى سراة بني النطاح أي توصل إلى أن تخصهم بأدائها. والسراة تقدم القول فيه.

وقوله بأنا قد قتلنا الباء زائدةٌ للتأكيد، وموضع بأنا نصبٌ على أنه بدلٌ من رسولاً. ومثله أعلم بكذا، يريد أبلغ خيار هؤلاء القوم وأماثلهم أنا قتلنا بدل الواحد الذي قتلتموه منا اثنين منكم، فإن رضيتم فرضانا مع رضاكم، وإن أبيتم وتسختطم حاكمناكم إلى ظبى السيوف وقد أرهفت، وإلى أسنة الرماح وقد قومت. وهذا الكلام اعتلاءٌ واقتدار، وتوعدٌ واستكبار. والفاء من قوله فأطراف بما بعدها جواب الجزاء، وارتفع أطراف بالابتداء، وخبره محذوف، كأنه قال: فأطراف الرماح وبيض السيوف بيننا. وتتر في موضع الصفة للبيض، ومعناه تسقط. والمرهفات: المرققات الحد. والراح: جمع راحة.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤٢٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من وقال آخر (١٥)

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.