تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَ أَيْضا

لَا يكْشف الغماء إِلَّا ابْن حرَّةيرى غَمَرَات الْمَوْت ثمَّ يزورها

ــ

الْإِشَارَة إِلَى وَاحِدَة من الثِّنْتَيْنِ والكرة الْمرة من الْكر وتغادر تتْرك ومفعوله مَحْذُوف أَي تغادركم وصرعى جمع صريع وَهُوَ الطرح والسقوط على الأَرْض والنوء النهوض بِجهْد ومشقة والمتخاذل المتداعي وَاخْتَارَ هَذَا الْبناء لِأَنَّهُ يخْتَص بِمَا يحدث شَيْئا بعد شَيْء فَكَأَن أَجزَاء النهوض يخذل بَعْضهَا بَعْضًا يَقُول فأجبناهم بِأَن ذَلِك الْخِيَار بَين هَاتين الثِّنْتَيْنِ لَا يكون إِلَّا بعد كرة عَلَيْكُم تغادركم مصرعين وَيكون نهوضكم مِنْهَا متخاذلا متداعيا

إِن جضنا أَي إِن عدلنا وانحرفنا عَن الْمَوْت يَقُول فَلم ندر إِن حدنا عَن الْقِتَال الَّذِي فِيهِ الْمَوْت وعدلنا عَنهُ كم يكون بقاؤنا لم نحيد ونرتكب الْعَار ولعلنا إِن تركنَا الْقِتَال لم نعش إِلَّا قَلِيلا

المأزق مضيق الْحَرْب وَالْبيض السيوف والصياقل جمع صيقل صانع السَّيْف

يَقُول إِذا استبقنا إِلَى مضيق فِي الْحَرْب وسعته لنا سيوف مصقولة بأيماننا

سحبل اسْم مَوضِع أضيف الْبَطْحَاء إِلَيْهِ مَعْنَاهُ أَن لَهُم صدر سَيفي يعْمل فيهم وَلَيْسَ لي مِنْهُ إِلَّا مقبضه

الغماء الْأَمر الشَّديد الَّذِي لَا يدْرِي من أَيْن يُؤْتى يَقُول لَا يكْشف

تقاسمهم أسيافنا شَرّ قسْمَةففينا غواشيها وَفِيهِمْ صدورها
للشاعر الجزار السرقسطي، اقرأ القصيدة

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.