من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
وَقَالَ سيار بن قصير الطَّائِي
لَو شهِدت أم القديد طعاننابمرعش خيل الأرمني أرنت
ــ
بدا قرنها أول الطُّلُوع والشارق الشَّمْس ووجوه كلاب نصب على الذَّم والمهارشة المواثبة وازبأرت أَي تهيأت لِلْقِتَالِ مَعْنَاهُ لحاهم الله كل يَوْم وُجُوه كلاب وَأثبت وتهيأت للشر والقتال
جرم ونهد قبيلتان وَكَانَت جرم قتلت رجلا من بني الْحَرْث فارتحلت جرم فتحولوا إِلَى بني زبيد قوم عَمْرو فَجَاءَت بَنو الْحَرْث يطْلبُونَ بِدَم صَاحبهمْ فعبى عَمْرو جرما لبني نهد وتعبى هُوَ وَقَومه لبني الْحَرْث فَكرِهت جرم دِمَاء بني نهد ففرت وانهزمت بَنو زبيد فَلَامَهُمْ عَمْرو وابذعرت تَفَرَّقت
درية أَي عرضة وَمعنى الْبَيْت بقيت نهاري منتصبا فِي وُجُوه الْأَعْدَاء والطعن يأتيني من جوانبي أذب عَن جرم وَقد هربت
أجرت من الأجرار وَهُوَ شقّ لِسَان الفصيل لِئَلَّا يرضع أمه وَيجْعَل فِيهِ عُوَيْد يَقُول لَو أَنهم أبلوا فِي الْحَرْب بلَاء حسنا لمدحتهم وَذكرت بلاءهم وَلَكنهُمْ قصروا فأجروا لساني فَمَا أنطق بمدحهم والافتخار بهم
سيار بن قصير الطَّائِي أحد بني طيىء بن أدد شَاعِر جاهلي وَلم تُوجد لَهُ تَرْجَمَة فِيمَا بِأَيْدِينَا من كتب الْأَدَب وَيَقُول ذَلِك الشّعْر يَوْم قارات حوق من أَيَّام قبائل طيىء بَعْضهَا مَعَ بعض ويسمي أَيْضا يَوْم اليحاميم
أم القديد قيل هِيَ امْرَأَته ومرعش بلد بَين الشَّام وبلاد الرّوم والأرمني نِسْبَة إِلَى
عَشِيَّة أرمي جمعهم بلبانهوَنَفْسِي وَقد وطنتها فاطمأنت
ولاحقة الآطال أسندت صفهاإِلَى صف أُخْرَى من عدا فاقشعرت
النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع