تجاوز إلى المحتوى

من «أمالي ابن الشجري» لابن الشجري (ت ٥٤٢هـ)

مسألة (١٥)

إن سمّيت بهبيّخ وقنوّر، فرخّمت قلت: يا هبىّ، ويا قنوّ، فحذفت طرفيهما؛ الخاء والراء، فإن ألحقتهما تاء التأنيث قلت فى هبيّخة: يا هبيّخ، وفى قنوّرة: يا قنوّر، حذفت التاء وحدها؛ لأن تاء التأنيث على ما عرّفتك بمنزلة الاسم المضموم إلى الصّدر.

ولا يخلو هبيّخ أن يكون مثاله فعيّل، أو فعيلل، وكذلك قنوّر: فعوّل، أو فعولل، ولا يجوز فيهما فعيلل وفعولل، كسميدع وفدوكس؛ لأنّ الياء والواو لا تكونان أصلا فى بنات الأربعة، إلاّ أن يكون فى الكلمة تضعيف، كصيصية، وفيفاء، ووزوزة، وضوضاء، فثبت أنهما فعيّل وفعوّل، ملحقان بدلهمس وسفرجل.

/الهبيّخ: الوادى العظيم، والهبيّخة: الجارية.

والقنوّر: السيّئ الخلق، وقيل القنوّر: الضّخم، والأول هو الأعرف.

والصّيصية: واحدة الصّياصى، وهى الحصون، والصّيصية: القرن، وصيصية الدّيك معروفة.

والوزوزة: سرعة الوثب، ورجل وزواز: خفيف.

والفيفاء: المفازة.

والضّوضاء: الجلبة.

وأصل الفيفاء على هذا القول: فيفاى، كما أن الضّوضاء أصلها: ضوضاو.

ومن قال: الفيف، فهمزة الفيفاء للتأنيث، فوزنها فعلاء، وفى القول الأول وزنها فعلال، مصروفة، وكونها مضاعفة أوجه؛ وذلك لقلّة باب سلس وقلق.

والدّلهمس: الأسد، والسّميدع: السيّد، والفدوكس: الشّديد، فى قول ثعلب، وقال أبو زيد: هو الغليظ الجافى، وقد نظمت فيه بيتا لئلاّ يشذّ عن الحفظ، وهو:

فدوكس عن ثعلب شديدوعن أبى زيد غليظ جافى

النص من طبعة مكتبة الخانجي بالقاهرة (١٤١٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من المجلس السادس والخمسون (*) يتضمّن مسائل الترخيم

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.