من «خريدة القصر: أقسام أخرى» للعماد الأصفهاني (ت ٥٩٧هـ)
أبو الحسن علي بن المؤيّد بن حواريّ
فقيهٌ عارفٌ بالأصول، أديب شاعر عروضي، وهو أخو أبي جعفر وكان له شعر طيّب، دخل عليه جماعة في داره بالمعرة ليلاً فقتلوه وذلك في سنة ثمان أو تسع وخمسين وخمسمائة. وهو فقيه شاعر أديب عارف بالعروض.
أنشدني له عبد القاهر بن المهنّا قاضي معرّة مصرين:
يا خليليَّ سَقِّياني كُمَيتاًلقَّبوها بدرَّة الأقداحِ
أنقذاني من نشوة الهمِّ بالرّاحِ فصَحوي في نشوةٍ من راحِ
بينما أذَّنَ المؤذِّنُ بالعُود اتّئدْ للصَّبوحِ قبل الصّباح
إذ تجلّى من مشرق البيت بدرٌيحمل الشمس في عمودِ صباحِ
فحَبا أوجُهَ النَّدامى شُعاعاًحسَرَت منه مُقلَةُ المِصباح
وله:
يا هند ما هذا الجفاء، أما لهمن آخرٍ، ولكلِّ شيءٍ آخرُ
ووَعَدْتِ من طيف الخيال بزَورَةٍأنّى، ودونَ الطَّيف طَرفٌ ساهرُ
ومن شعره كتبه إلى أبي العلاء المُحسِّن بن أبي النّدى الفقيه سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة في مهرجان وافق أوّل شهر رمضان:
للَّه يومُ المِهرجان وطيبُهلو لمْ يكدِّرْهُ الصِّيامُ المُقبلُ
ما كان أحلاه لشُربِ مُدامَةٍووِصال معشوقٍ يجودُ ويبذُل
وسلافةٍ خُلِقَتْ، وآدم طينةٌفمضت بأصلاب الكروم تنقَّل
حتى إذا ما حان وقت ظهورهاعنباً أُتيحَ لها الزمان الأعدلُ
وسقى فروَّى من ثرى زرَجونهانَوءُ الثُّريّا والسِّماك الأهطلُ
سمحتْ لها الأنواءُ ماءَ عُيونهامن قبل أن سمحَتْ بها قُطْرُبُّلُ
فبدا كما صنع الثُّريّا ربُّهاعنقودُها المُتَنَظَّمُ المُتهلِّلُ
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع