من «خريدة القصر: أقسام أخرى» للعماد الأصفهاني (ت ٥٩٧هـ)
ابن نقيش
ذكر لي أبو المعالي بن سلمان الذهبي ببغداد أنه كان معلِّماً من المَوصل ببغداد في زمان الوزير جلال الدين أبي علي بن صدقة وزير الإمام المسترشد بالله ﵁. وأنشدني له من قصيدة سمعها منه في الوزير:
مَهاً أُسُودُ الفَلا تحاذِرُ مِنْلِحاظِها مِثلَ ما نُحاذِرُها
مِنْ كلِّ خَوْدٍ خُدورُها أبداًبيضُ الظُّبا، والقَنا ستائرها
تَبَرْقَعَتْ بالصَّباحِ غُرَّتُهاواعْتَجرَتْ بالدُّجى غدائرها
هاجرةٌ لا تزالُ واصلةًهِجْرانَها، والوَصالُ هاجرُها
تستنجدُ الوَجْدَ والغرامَ علىقلبي إذا ما غدا يُظافِرُها
لوَصْلِها في الضُّلوعِ نارُ أسىًقد مازَجَتْ أدمعي شرائرُها
تُردي وتُحيي بلَحْظِ مُقْلَتِهامُميتُ أرواحِنا وناشِرُها
كأنّما تستعير عزمَ جَلالِ الدين يومَ الوغى مَحاجِرُها
مَلْكٌ، بِحارُ النَّدى أناملُهوغُرُّ آلائِه جواهِرُها
يُعطي العطايا العُفاةَ مُبتسماًكأنّما عنده ذخائِرُها
ما بين أموالِهِ وراحتِهحِقْدٌ طَوَتْهُ له ضمائِرُها
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع