من «خريدة القصر: أقسام أخرى» للعماد الأصفهاني (ت ٥٩٧هـ)
ابن الهبيني
من شعراء تهامة، شاعر علي بن مهدي الخارج بزبيد وأولاده من بعده، وصفه عمارة بمتانة الكلام، وقوة النظام، قال وهو الذي يقول على لسان ابن مهدي:
أَبْلِغْ قُرى تَعْكُرٍ ولا جَرَماأَنَّ الذي تكرهون قد دَهَمِا
وهذه القصيدة تنسب إلى ابن مهدي وقد أوردتها في شعره.
وله على لسان ابن مهدي أيضاً:
ما بال خَوْلان لا تُوفي بما تَعِدُيدنو أَبو حسنٍ منها وتَبتعدُ
وما لِجَنْبٍ وسِنْحان وأُختِهماهَمْدان، تلك الأَعاريب التي حشدوا
وله هذه القصيدة التي أوردنا من قبل للأديب أبي بكر العيدي على وزنها:
العِزُّ في صَهَوات خيل الأَجْبهِوطرادِها من مَهْمَهٍ في مَهْمَهِ
مِنْ كلِّ صَهْصَلِقِ الوغى مَتَوَقِّدٍوتراه عند قِيادِه كالأَبلهِ
مُتَنَزِّهٍ ماضٍ على عِلاّتهيعدو بِشِكَّةِ فارسٍ مُتَنَزَّهِ
وبَياهِس تحت العَجاجِ فُوَيْقَهاشُعْثُ الرؤوسِ مُكَلَّمات الأَوْجِه
أُسْدٌ إِذا ما أَبصرتُ أُسدَ الشَّرىورأَت حِياضَ الموتِ لم تَتَجَهْجَهِ
آجامُها زَرَدُ الدِّلاص كأَنهُبالصُبْح رقراقُ السحاب الأَمْرَه
تعدو أَما مُتوَّجٍ مُتَبَلِّجٍمُتَيقِّظٍ مُتوقّد مُتنبّه
مُتفقِّهٍ في الدين لكنْ لم يكنمِنْ عند غيرِ الله بالمتفقّه
مَلِكٌ إِذا اشتبه الملوكُ فما لهفي مُلكه وصَلاحه من مُشْبَه
جَبّاهُ حقٍ من بني هودٍ متىتسأَلْه يَصْدَع بالبيان ويَجْبَهِ
ومنزِّهُ الدين الحنيفيِّ الذيلولا الإِمامُ القطبُ لم يَتنزّهِ
بصوارمٍ ولَهاذم وضراغمٍوملاحمٍ بلغتْ به ما يشتهي
ومقانبٍ وكتائب كالعارض المتراكم المُتأَلَّق المُتَقَهْقِهِ
هلاّ سأَلت الأَعجمْين كليهمامن آل حامَ به وآل مُنَبِّهِ
ووقائعاً بين الحليب ومونصفإِلى مصينع أَو مقينع أَوجه
ولربَّ يومٍ بالحُصَيْب ودربهابالقطب كان على الأَعاجم، أَكرَه
وعواصف بحصيبة عَصفتْ علىحُبْشانها وعَلَى الدّعيّ الوَهْوَه
أَخبارُ أَيام الإِمام فواكهٌفأَصِخْ بسمعك نحوها وتفكَّه
سِيَرُ الإِمام قديمُها وحديثهافرَجُ القلوب وروضة المُتَنَزِّه
أَشهى مِن الماءِ الزُّلالِ عَلى الظَّماوأَلَذُّ من عَصْرِ الشَّباب الأمْوَه
فاليوم بَخْبِخْ للخليفة بعدهبالقائمْين الهادِيَيْن وزَهْرِه
سِبْطَيه قُطبيه اللذين إليهماشرفُ الخِلافة والإِمامة ينتهي
ويقول مَنْ كالأَجْبَهَيْن مخبِّرٌفيقول سائله ومَنْ كالأَجْبهِ
يُسْتَثْقَلُ الشيء المُعادُ، وذكرهُتُصْبي إِعادتُه الحليمَ وتَزدهي
أمُجَشِّمِيها كلَّ ليلٍ حِندسٍشُعْثاً، بنفسي كلّ مَرْتٍ أَجْلَهِ
عرضتْ بعارضة ابن أَعرجَ فاغتدتْعَرْجاء ناظرةً بِعيْني أَكْمهِ
ابن الأعرج رجل حبشي، والعارضة معقل له، ومكرشة أيضاً معقل.
ولوَتْ بمكرشةٍ فعضّت أَهلَهاأَنيابُ نازِلةِ الخطوب العُضَّهِ
وَرَمَتْ بسِجّيل العَذاب عبيدَهاتركتْهمُ عَصْفاً بيومٍ أَتْوَهِ
أَشبهتما قطبَ الملوك أَباكماقَوْلاً وفعلاً منه غير مُشَبَّهِ
تالله إِنَّكما لأَكرمُ مَعشرٍهُدِيتْ لهم خُوصُ الرِّكاب التُّيَّهِ
وعبيد شعري شِعرُ رُؤْبةَ فيكمُوأَبوه عَجّاجٌ وشِعْر الأَفوه
وأَنا المُفوّه لا المُفهّه فيكمكم بينَ قَوْلِ مُفَوَّهٍ ومُفَهَّه
صلّى عليكم بعد أَحمدَ ربُّناما طافَ ذِكركمُ براكب عَيْدَهِ
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع