تجاوز إلى المحتوى

من «خريدة القصر: أقسام أخرى» للعماد الأصفهاني (ت ٥٩٧هـ)

أبو القاسم هاشم بن يونس الكاتب

ذكر أنه صاحب ترسل ومقامات، وملَح وروايات وله من قصيدة:

ألمّت بنا والليل سود ذوائبهتطالعنا راياتُه ومواكبُه
وبين سواد الليل أبيض ماجدتخرّ لديه ساجدات كواكبه
على حينَ نام الليل وانتبه الهوىوأونس مغناه وأوحش راكبه
ولما بدا طيف البخيلة سامحتبوصل ولا وصلٌ لمن هو طالبه
عجبت لدانٍ وصله وهو نازحٌكأني على بعد الدّيار أقاربه
بعيدٌ قريبٌ في الفؤاد محلّهفدر تنائيه ونفس تصاقِبه
وبتنا ونار الحب تضرم بينناودمع الهوى يهمي على الخد ساكبه
أقبّله طوراً وطوراً أضمّهوأعرضتُ عن دهري فلست أعاتبه
وفارقني عند الصباح برغمهوكل عطاء النوم فالصبحُ سالبه

وله من أخرى:

وأغيد مجدول القوام مهفهفدعاني فلم ألبث ولم أتخلّفِ
فلما استمرّ الحب بيني وبينهوفيت له بالعهد فيه ولم يفِ

ومنها:

أكلُّ خليل هكذا غير مسعفوكل حبيب في الهوى غير منصف
نعم كل مسدول الغدائر غادروكل لطيف الكشح ليس بملطف

ومنها:

ويوم كأن الشمس فيه عليلةٌلها من وراء السّجْفِ نظرةُ مُدنَفِ
جمعتُ الهوى فيه لأبيض ماجدأعلّ ببكر من ثناياه قرقَفِ
وصَحْبٍ سمتْ بي همة فصحبتهمفمن متلفٍ مالاً وآخرَ مخلف

ومنها:

ويوم تنادوا من يجير من الرّدىوما لخيول القوم من متصرف
وقفتَ أبا نصر تكفكف عنهمُوتطعن بالخطيِّ أشرفَ موقف

ومنها:

لقاء أعادٍ وامتطاء مطيّهموتقليب هنديّ وهزّ مثقّف
أحب إليه من مُدام وقينةوأحور معشوق الشمائل أهيف

وله:

رُبّ ليلٍ سوادُهكسواد الذوائبِ
صارمي فيه حاجبيوالرّديني كاتبي
سرت فيه كأنّنيبعض زُهْر الكواكب
راكباً عزمة الهوىأي طِرْف وراكب
ونهار بياضهكبياض التّرائب
وهجير يحَرّ قلبي لهجر الحبائب
واشتياقي إليك كان دليلي وصاحبي

وله مما يكتب على سكين:

مطبوعة من شَفارومن شَبا الأشفارِ
أعارها فعلُ عينيك فاتكٌ لا يباري

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «خريدة القصر: أقسام أخرى»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.