من «خريدة القصر: أقسام أخرى» للعماد الأصفهاني (ت ٥٩٧هـ)
أبو الفضل ابن الفقيه عبد الله بن نزار الهواري القابسي
وهو حي الى الآن، يخدم ولد عبد المؤمن كاتباً.
وهوّارة قبيلة من قبائل البربر، قال: أنشدني للمذكور في مدح الأمير محمد بن رشيد الهلالي أخي مدافع من قصيدة أولها:
لم يبقَ لي بعد الرحيل عزاءُبان الخليطُ وشتِّتتْ أهواءُ
فاصرف عنان اللّوم عن قلِقِ الحشامغرَى فإن ملامه إغراء
ومنها:
فعلتْ به أحبابه يوم النّوىوالبينُ ما لا تفعل الأعداءُ
ساروا ولمّا يسمحوا بوداعهفكأن خالص ودّه شحناء
أتراهمُ خالوا الوداع محرّماًأم أجمعوا أن لا يكونَ لقاء
رقّت مياه الحسن فوق خدودهموقسَتْ قلوبهمُ فبان جفاء
ومنها:
يا ويحَ من عبث الهوى بفؤادهوتحكّمت وقضت عليه ظباء
من كلّ ما في القلب من لحظاتهانفثات سحر ما لهنّ دواء
للبدر سُنّةُ وجهها وقوامهاللغصن مخطفة الحشا هيفاء
إن امتداحي ما يلِمّ من الورىإلا لمن دانت له العلياء
مثل المليك ابن الرشيد فإنهبهر الملوك وحلّ حيث يشاء
وتشابهت آراؤه وسيوفهكلٌ بما يهوى له ضمناء
لبس الجلالةَ حلة أعلامهاحلُمٌ يزيّن ثوبها وحياء
فهو القريب تطوّلاً وتجمّلاًوهو البعيد محلّهُ الجوزاء
وله المهبة في النفوس، وإن غدامتواضعاً والعزة القعساء
يا من شكا جورَ الزمان وظلمهوأصابه من مسّه الضراء
لُذ بالمليك محمدٍ فبجودهيحيا السماح وتكشف الغمّاء
سَلْهُ تفد واقصدْ تجدْ واشرع ترِدْعذبَ النّمير وما به أقذاء
هذا العيان يُريك من أوصافهفوقَ الذي أهدتْ لك الأنباء
لو نظّم الأملاك سلكاً لاغتدىلسناه وهو الدرة الغرّاء
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع