من «خريدة القصر: أقسام أخرى» للعماد الأصفهاني (ت ٥٩٧هـ)
ابن الطراوة المالقي
هو الشيخ الأستاذ أبو الحسين النحوي، ذكر لي الشيخ الصالح الحافظ أبو علي الأندلسي أنه عاش ابن الطراوة نيفا وتسعين سنة ومات قبل سنة ثلاثين وخمسمائة. وله مصنفات في النحو. وكان من الشعراء المجيدين. وكان يعرف بالأستاذ. وذكر أنه لا يلقب بالأستاذ في المغرب إلا النحوي الأديب. قال: أنشدني لنفسه، في أهل بلد استسقوا فلم يمطروا وأقشع سحابهم بعد بدوّه:
خرجوا ليستسقوا وقد نشأتسَحَرية قمِن بها رشح
حتى إذا اصطفوا لدعوتهموبدا لأعينهم بها نضح
كشف الغطاء إجابة لهمفكأنّهم خرجوا ليستصحوا
ووجدت له في كتاب الجنان لابن الزبير قوله:
وقائلة أتكلف بالغوانيوقد أضحى بمفرقك النهار
فقلت لها حضضت على التصابيأحق الخيل بالركض المعار
ولأبي الحسين ابن الطراوة:
ولماتخلوا من جراوة وانتموالكلب وراموا أن يقال لهم عرب
أباحوا فروج المحصنات تشبهابما فعلت في جاهليتها كلب
وله يهجو:
تظلمنا ولم نزل أبدا للظلم جناناقد كان من خطأ الأيام ما كانا
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع