تجاوز إلى المحتوى

من «خريدة القصر: أقسام أخرى» للعماد الأصفهاني (ت ٥٩٧هـ)

أبو الحسن علي بن عطية البلنسي المعروف ب ابن الزقاق

قال: شاعر متأخر في الزمان، متقدم في الإحسان، له ألفاظ أرق من نفحات حدائق الرياض، ومعان أدق من عبرات الأحداق المراض، فمن ذلك قوله:

يا برق نجد هل شعرت بمتهموهب الكرى لوميضك المتبسم
للشاعر ابن الزقاق، من قصيدة «يا برق نجد هل شعرت بمتهم»
ما طالعته في الدجى لك لمحةإلا وقال لِمُزْنِ مقلته اسجم
للشاعر ابن الزقاق، من قصيدة «يا برق نجد هل شعرت بمتهم»

ومنها:

ولقد طرقت الحي في غسق الدجىوالليل في زي الحصان الأدهم
متنكبا زوراء مثل هلالهنَصّلْتُ أسهمها بمثل الأنجم
للشاعر ابن الزقاق، من قصيدة «يا برق نجد هل شعرت بمتهم»

وقوله:

وقفت على الربوع ولي حنينإلى الأحباب ليس إلى الربوع
ولو أني حننت إلى مغانيأحبائي حننت إلى دموعي

وقوله:

وحبب يوم السبت عِنْدي إنَّهينادمني فيه الذي أنا أحببت
ومن أعجب الأشياء أنِّيَ مُسْلِمٌحنيف ولكن خير أيَّامِي السبت
للشاعر الأمير الصنعاني، من قصيدة «وجاورت دار الضرب كرها وبئس ذا»

وقوله:

أديراها على الزهر النديفحكم الصبح في الظلماء ماض
وكأس الراح تنظر عن حبابينوب لنا عن الحدق المراض
للشاعر ابن الزقاق، من قصيدة «أديراها على الزهر المندى»
وما غربت نجوم الليل لكننقلن من السماء إلى الرياض

وقوله يصف حمَّاما:

رب حمَّام تلظىكتلظي كل وامق
للشاعر ابن الزقاق، من قصيدة «رب حمام تلظى»
ثم أذرت عبراتصوبها بالوجد ناطق
فغدا منه ومنيعاشق في جوف عاشق

وقوله مما يكتب على قوس:

دع الخطيَّ يثني عطفه ليفإن لأسهمي فضلا عليه
إذا كان العلى قتل الأعاديأيفضل غير أسْرَعِنَا إليه

وقوله وهو أحسن ما قيل في دقة الخصر:

وإنسية زارت مع الليل مضجعيفعانقت غصن البان منها إلى الفجر
أسائلها أين الوشاح وقد سرتمعطلة منه معطرة النشر
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
فقالت وأومت للسوار: نقلتهإلى معصمي لما تقلقل في خصري
للشاعر ابن الزقاق، من قصيدة «وآنسة زارت مع الليل مضجعي»

وقوله:

ومرتجة الأعطاف أما قوامهافلدن وأما ردفها فرداح
للشاعر ابن الزقاق، من قصيدة «ومرتجة الأعطاف أما قوامها»
ألمت بنا والليل في قصر بهايطير وما غير السرور جناح
فبت وقد زارت بأنعم ليلةيعانقني حتى الصباح صباح
على عاتقي من ساعديها حمائلوفي خصرها من ساعديَّ وشاح
للشاعر ابن الزقاق، من قصيدة «ومرتجة الأعطاف أما قوامها»

وقوله:

وعشية لبست ملاء شقيقتزهى بلون في الخدود أنيق
أبقت بها الشمس المنيرة مثل ماأبقى الحياء بوجنة المعشوق
للشاعر ابن الزقاق، من قصيدة «وعشية لبست رداء شقيق»
ولو استطعت شربتها كلفا بهاوغنيت منها عن كؤوس رحيق

وقوله في غلام جرح في خده:

وأحوى رمى عن قسيِّ الحورسهاما يُفَوّقُهُن النظر
للشاعر ابن الزقاق، من قصيدة «وأحوى رمى عن قسي الحور»
يقولون وجنته قسمتورسم محاسنه قد دثر
للشاعر ابن الزقاق، من قصيدة «وأحوى رمى عن قسي الحور»
وما شق وجنته عابثاولكنها آية للشر
جلاها لنا الله كيما نرىبها كيف كان انشقاق القمر
للشاعر ابن الزقاق، من قصيدة «وأحوى رمى عن قسي الحور»

هذا معنى مخترع، أغرب فيه وأبدع.

وقوله:

زارتك من رقبة الواشي على فرقحتى تبدي وميض المرهف الذلق
للشاعر ابن الزقاق، من قصيدة «زارتك من رقبة الواشي على فرق»
وخفض الجأش منها أن ملك يديبحر يغص به الواشي من الشرق
سَكَّنْتُها بعد ما جالت مدامعهامن مقلتيها فريدا في ظبي الحدق
فأقبلت بين صمت من خلاخلهاوبين نطق وشاح حائل قلق
للشاعر ابن الزقاق، من قصيدة «زارتك من رقبة الواشي على فرق»
تبدو هلالا ويبدو حليها شهبافما نفرق بين الأرض والأفق
للشاعر ابن الزقاق، من قصيدة «زارتك من رقبة الواشي على فرق»
فأرسلت من مثنى فرعها غسقافي ليلة أرسلت فرعا من الغسق
في ليلة خلتها زنجية طفقتتزهى بعقد من الجوزاء متّسق
غازلتها والدجى الغربيب قد خلعتمنه على وجنتيها حلة الشفق
للشاعر ابن الزقاق، من قصيدة «زارتك من رقبة الواشي على فرق»
فودعت ودموع المزن تسعدنيعند الفراق بدمع واكف غدق

ومنها:

أنا الذي ظل بالأحداث مشتملادون الأنام اشتمال السيف بالعلق
للشاعر ابن الزقاق، من قصيدة «زارتك من رقبة الواشي على فرق»
كأس وعاري حظوظ في شبيبتهوكم قضيب يد عار من الورق

وقوله:

مظلول أملود الصبا مياسهخلع الشباب عليه فهو لباسه
قمر وأكناف الحشا آفاقهظبي وأحناء الضلوع كناسه
للشاعر ابن الزقاق، من قصيدة «مطلول أملود الصبا مياسه»
لم أدر إذ جاءت بنكهته الصباأتضوٌّع الكافور أم أنفاسه
ولقد عيينا غذ تمايل سكرةألحاظه مالت به أم كاسه
للحسن مرقوم على وجناتهسطر وصفحة خده فرطاسه
إن خالفت تلك المحاسن فعلهفالسيف يطبع من سواه باسه
للشاعر ابن الزقاق، من قصيدة «مطلول أملود الصبا مياسه»

وقوله يصف فرسان حرب:

ومسددين إلى الطعان ذوابلافازوا بها يوم الكفاح قداحا
للشاعر ابن الزقاق، من قصيدة «ومسددين إلى الطعان ذوابلا»
متسربلي قِمْص الحديد كأنهاغدران ماء قد ملأن بطاحا
للشاعر ابن الزقاق، من قصيدة «ومسددين إلى الطعان ذوابلا»
شبوا ذبال الزرق في ليل الوغىوأبان كل مذرب مصباحا
سرج ترى الأرواح تطفيء غيرهاأبدا وهذي تطفيء الأرواحا
لا فرق بين النيرات وبينهاإلا بتسمية الوَشِيجِ رماحا
للشاعر ابن الزقاق، من قصيدة «ومسددين إلى الطعان ذوابلا»
هبها تبدت في الظلام كواكبالم لا تغور مع النجوم صباحا
للشاعر ابن الزقاق، من قصيدة «ومسددين إلى الطعان ذوابلا»
يجني الكماة النصر من أشجارهالما غدت بأكفهم أدواحا
لا غرو أن راحت نشاوى واغتدتفلقد شربن دم الفوارس راحا
للشاعر ابن الزقاق، من قصيدة «ومسددين إلى الطعان ذوابلا»

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «خريدة القصر: أقسام أخرى»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.