من «خريدة القصر: أقسام أخرى» للعماد الأصفهاني (ت ٥٩٧هـ)
الأديب أبو الحسن باقي بن أحمد
وصفه بالأدب الباهر، والحسب الزاهر، وذكر أنه لم يزل منقبضا، وبدهره في صد عرضه غرضا، وقصر مدحه، على القاضي أبي أمية ولزم كسره، وألف مع عدم الانجبار كسره، فمن شعره ما كتب به إليه:
الدهر لولاك ما رقّت سجاياهوالمجد لفظ عرفنا منك معناه
كَانَ العُلى والنُّهى سرا تضمنهصدر الزمان فلما لحت أفشاه
آيات فضلك تتلوها ونكتبهافي صفحة البدر ما أبدى محياه
فأنت عضب وكف الدهر ضاربةتنبو الخطوب ولا تنبو غِرَارَاهُ
وله:
يا ماجدا في قربهمن كل هم لي فرج
ومملكا بمقالهوفعاله رق المهج
هل طَنّ أذنك لِلِّقَاءِ عيني تختلج
قال: وصحب القاضي أبا أمية إلى العدوة، فمرّوا بفاس، وفيها الوزير أبو محمد بن القاسم.
فكتب إليه:
نسيم الصّبا بذمام العلىتَمَشَّ على الروض مشي الكسير
وسر عبق النشر حتى تحلمحل السيادة ربع الوزير
فطأمن حشاها دُوَيْنَ الضلوعحذار مهابته أن تطير
وقبّل أنامله إنّهاضرائر في فيضها للبحور
وذكر بحاجة ضيف لهفؤاد يقيم وجسم يسير
له أمل قبل وشك الرحيلطويل المدى ومداه قصير
وقل إن لقيا الوزير الأجل يقرّب كلّ بعيد عسير
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع