تجاوز إلى المحتوى

من «خريدة القصر: أقسام أخرى» للعماد الأصفهاني (ت ٥٩٧هـ)

الوزير أبو العلاء ابن صهيب

وصفه بالاستيلاء في حلبة الذكاء على السباق، والاعتلاء على رتبة الأكفاء والاستحقاق، وإصابة سهم الفهم إلى المرئي الخفي، وإهداء هدى الفكر البكر من فضائل ذوي الفواضل إلى الكفؤ الكفي. وذكر أنه صحب أبا أمية وبه شقي، ولقي من الهوان عنده ما لقي، وائتلفا على مماذقة، وغير موافاة ولا موافقة، وزعم أن له فيه أهاجي لم ير إثباته وقد أورد من شعره في مدحه أبياته وهي:

ذكرت وقد نم الرياض بعرفهفأبدى جمان الطل في الزهر النضر
حديثا ومرأى للسعيد يروقنيكما راق نور الشمس في صفحة الدهر
سريت وثوب الليل أسود حالكفشق بذاك السير عن غرة البدر
فلا أفق إلا من جبينك نورهولا نقش إلا في أناملك العشر
حنانيك في بر النفوس لعلهاتؤدي بلثم الكف عارفة البر
وعندي حديث من علاك علقتهيسير كما سار النسيم على النهر
فيبلغ أقصى الأرض وهي عريضةويهدي جَنِيّ النًّوْرِ من روضة الشعر
ففي كل أفق من حديثك عاطريسير به لفظي ويطلعه فكري
ودونك مني قطعة الرّوض قطعةتحييك عن ودي وتنفح عن شكري

وله إلى ذي الوزارتين الكاتب أبي بكر ابن القصيرة:

كتبت على رسمي قبرّا بطالبرضاك وطولا من نهاك بأحرف
أبَاهي بها عبد الحميد براعةوأحملها حمل الغريب المصنف

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «خريدة القصر: أقسام أخرى»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.