تجاوز إلى المحتوى

من «خريدة القصر: أقسام أخرى» للعماد الأصفهاني (ت ٥٩٧هـ)

أبو القاسم الأسعد بن إبراهيم ابن بلّيطة

شاعر المعتصم ابن صمادح، ومجازيه المنائح بالمدائح، سبق ذكره في ما أورده ابن بشرون المهدوي، فلما اشتبه أوردت ها هنا مما أورده ابن الزبير في كتاب الجنان من شعره وهو قوله من قصيدة طائية:

برامة ريم زارني بعد ما شطاتقنصته بالحلم والشط فاشتطا
رعى من أناس في الحشا ثمر الهوىجنيا ولم يرع العرار ولا الخمطا
فاشممني من خده روضة الجنىوألذعني من صدغه حية رقطا
أمحمرة العينين من ذوق سكرهمتى شربت ألحاظ عينيك أسفنطا
وما ذاب كحل الليل في دمع فجرهإلى أن تبدي الصبح كاللمة الشمطا
كأن الدجى جيش من الزنج وافدوقد أرسل الإصباح في أثره القبطا

ومنها في وصف الديك:

وقام لنا ينعي الدجى وشقيقهيدير لنا من بين أجفانه سقطا
إذا صاح أصغى سمعه لندائهوبادر ضربا من قوادمه الأبطا
ومهما اطمأنت نفسه قام صارخاعلى خيزران نيط من ظفره خرطا
كأن أنوشروان أعلاه تاجهوناطت عليه كف مارية القرطا

ومنها في العذار:

أرى صورة المسواك في حمرة اللمىوشاربك المخضر بالمسك قد خطا
عسى قزح قبلته فأخالهعلى الشفة اللمياء قد جاء مختطا
توهم عطف الصدغ نونا بخدهافباتت بمسك الخال تنقطه نقطا

وقوله:

جرت بمسك الدجى كافوة السحر فغاب إلا بقايا منه في الطرر

صيح يفيض وشخص الليل منغمسفيه كما غرق الزنجي في نهر
قد حار بينهما عن برزخ قمريلوح كالشّنف بين الخد والشعر

وقال في مجدور الوجه:

من رأى الورد تحت قطر نداهلم يعب فوق وجنتي جدريا
أنا شمس أردت في الأرض مشيافنثرت النجوم فوقي حليا

وقوله وينسب إلى غيره:

لَبِسُوا من الزرد المضاعف نَسْجهماء طفا للبيض فيه حباب
صف كحاشية الرداء يؤمهصف القنا فكأنّه هداب

هذا معنى ابتكره واخترعه وابتدعه ولم يجز أحد في مضماره معه وإليه نظر قول ابن خفاجة:

وغدت تحف به العصون كأنّهاهدب تحف بمقلة زرقاء

ولابن بليطة:

سكران لا أدري وقد وافى بناأمن الملاحة أم من الجريال
تتنفس الصهباء من لهواتهكتنفس الريحان في الآصال
وكأنّما الخيلان في وجناتهساعات هجر في زمان وصال
للشاعر المنفتل، اقرأ القصيدة

وقوله في أسود أحدب يسقي الخمر:

يا رب زنجي لهوت بهشمس الضحى لدجاه ممقوته
محدودب قد غاب كاهلهفي منكبيه فما ترى ليته
وكأنّه والكأس في يدهجُعَلٌ يدحرج فَصَّ ياقوته

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «خريدة القصر: أقسام أخرى»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.