من «جواهر الأدب في أدبيات وإنشاء لغة العرب» لأحمد الهاشمي (ت ١٣٦٢هـ)
وكتب البسطامي المتوفى سنة ٣٣٢هـ?
ـ?"
قلبي بنار الهوى معذّبْشوقاً إلى حضرة المهذّب
شوقاً إلى ماجدٍ كريمٍيخطرُ لي ذكرهُ فأطربْ
وبعد فالعبد ينهي من لواقح شوقه ولوافح توقه إلى شهود ذاتكم الجميلة ومشاهدة صفاتكم الجليلة لينشق عرفكم الفائح وبخور عرفكم الفاتح مد الله ﷾ ظلكم وأدر وبلكم وظلكم.
أحبُّ الوعدَ منك وإن تمادىوأقنعُ بالخيالِ إذا ألمَّا
عسى الأيام تسمحُ لي بوصلٍوتأخذُ لي من الهجران سلما
والجناب منذ طوى عنا أبواب ملاقاته. وزوى منا أطايب أوقاته قبض العبد عنان مقاله وخفض لسان حاله.
شكوتُ وما الشكوى بمثلي عادةٌولكن تفيضُ العينُ عند امتلائها
فجلس الفراق بعظيم حجاجه. وأليم عذابه. على ذروة عرشه. وافترس بقوة بطشه. وصار للسر جارا. وأوقد للحرب نارا جهارا.
طوعاً لقاضٍ أتى في حكمهِ عجباأفتى بسفكِ دمي في الحلّ والحرم
وهذه حانته المفصح عنها مقالته:
إنَّ الأمورَ إذا التوتْ وتعقَّدتْجاء القضاءُ من الكريم فحلّها
فلعلّ يسراً بعدَ عسر علّهاولعلّ منْ عقدَ العقودَ يحلّها
فلعل غروس التمني قد أثمرت. وليالي الحظ قد أقمرت:
سألتُ أحبّتي ما كان ذنبيأجابوني وأحشائي تذوب
إذا كان المحبُّ قليلَ الحظّفما حسناتهُ إلاّ ذنوبُ
فرعى الله أياما لاحت فيها أقمار غروزها. وفاحت فيها أطراز طروزها. بهاء سمائها. على منار ضيائها. من ذات جلالها. وصفات دلالها. في جنات عواطفها. وحنات تعاطفها.
فإن كنتُ لا أطرقُ رحبَفنائكم فقد أطرقُ باب ثنائكم
لئن غيّبتني عن ذراك حوادثٌ=فليس ثنائي عن فناك بغائبِ
"
النص من طبعة مؤسسة المعارف ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع