من «جواهر الأدب في أدبيات وإنشاء لغة العرب» لأحمد الهاشمي (ت ١٣٦٢هـ)
وكتب الأستاذ محمود بك أبو النصر
"
لإنسان العين وعين الإنسان: المودة "وصل الله بأجفان الأشواق أهدابها وفتح لنا أبوابها" أمر عزيز المرتقى على من يصطفى صديقه ويرعى حقوقه وإني اصطفيتك على الناس برسالتي هذه وعهدي بكرم سجاياك أن تصافحها براحة القبول وتتخذها فاتحة ود طارت إليك رياح فضلك بعدما مثلت آياته لك في القلوب معنى ظهرت في مرآه الأعين صورته.
فإن أبيت ودادي غيرَ مكترثٍفعنكَ ما دمتُ حيَّا لا أرى بدلا
وحاشاك عن مثل ذلك الإباء ونحن وإن لم تحظ أشباحنا باللقاء فأرواحنا من قبل جنود وأعيننا شهود فإن أنت منحتني ولاء خالصاُ وإخاءً صادقاً (وإلا فهبني أمراً هالكاً) ولا إخالك ترضاه وإن كنت المتطفل على مائدة مودتك فلي نفس أديب لا ترى العز زإلا في الترامي على ذرا الكمال لازلت على مرقى الجلال والسلام.
"
النص من طبعة مؤسسة المعارف ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع