من «جواهر الأدب في أدبيات وإنشاء لغة العرب» لأحمد الهاشمي (ت ١٣٦٢هـ)
وفود بكارة الهلالية على معاوية
"
استأذنت بكارة الهلالية على معاوية بن أبي سفيان فأذن لها وهو يومئذٍ بالمدينة فدخلت عليه وكانت أسنت وعشي وبصرا وضعفت قوتها ترعشبين خادمين لها فسلمت وجلست فرد عليها معاوية السلام وقال:
كيف أنت يا خالة فقالت بخير يا أمير المؤمنين قال غيرك الدهر قالت كذلك هو ذو غير من عاش كبر ومن مات قبر فقال عمرو بن العاص هي والله القائلة يا أمير المؤمنين:
يا زيد دونك فاحتفر من دارناسيفا حساماً في التراب دفينا
قد كنت أذخره ليوم كريهةفالآن أبرزه الزمان مصونا
قال مروان وهي ولله قائلة يا أمير المؤمنين:
أترى ابن هند للخلافة مالكاًهيهات ذاك وإن أراد بعيدُ
منتّك نفسك في الخلاء ضلالةأغراك عمرو للشقا وسعيد
قال سعيد بن العاص وهي والله القائلة:
قد كنت أطمع أن أموت ولا أرىفوق المنابر من أمية خاطبا
فالله أخر مدتي فتطاولتحتى رأيت من الزمان عجائبا
في كل يوم لازال خطيبهمبين الجميع لآل أحمد عائبا
ثم سكتوا فقالت يا معاوية كلامك أعشى بصري وقصر حجتي أنا والله قائلة ما قالوا خفي عليك مني أكثر فضحك وقال ليس يمنعنا ذلك من برك اذكري حاجتك: قالت أما أن فلا.
"
النص من طبعة مؤسسة المعارف ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع