تجاوز إلى المحتوى

من «جواهر الأدب في أدبيات وإنشاء لغة العرب» لأحمد الهاشمي (ت ١٣٦٢هـ)

أمثال القرآن الكريم

"

أمثال القرآن الشريف قسمان ظاهر مصرح به وكامن لا ذكر للمثل فيه.

أما أمثاله الظاهرة فكقوله تعالى في شأن المنافقين: (مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الّذِي اسْتَوْقَدَ نَاراً فَلَمّآ أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لاّ يُبْصِرُونَ صُمّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاَ يَرْجِعُونَ أَوْ كَصَيّبٍ مّنَ السّمَآءِ فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصْابِعَهُمْ فِيَ آذَانِهِم مّنَ الصّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ واللهُ مُحِيطٌ بِالْكافِرِينَ يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ كُلّمَا أَضَآءَ لَهُمْ مّشَوْاْ فِيهِ وَإِذَآ أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُواْ وَلَوْ شَآءَ اللهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ إِنّ اللهَ عَلَىَ كُلّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وقوله تعالى في شأن الذي ينفق أمواله ابتغاء مرضاة الله والذي يُنفقها رياءً (يَأَيّهَا الّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِكُم بِالْمَنّ وَالأذَىَ كَالّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَآءَ النّاسِ وَلاَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الاَخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ

صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْداً لاّ يَقْدِرُونَ عَلَىَ شَيْءٍ مّمّا كَسَبُواْ وَاللهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ وَمَثَلُ الّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَآءَ مَرْضَاتِ اللهِ وَتَثْبِيتاً مّنْ أَنْفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ فَإِن لّمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلّ وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ أَيَوَدّ أَحَدُكُمْ أَن تَكُونَ لَهُ جَنّةٌ مّن نّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنْهَارُ لَهُ فِيهَا مِن كُلّ الثّمَرَاتِ وَأَصَابَهُ الْكِبَرُ وَلَهُ ذُرّيّةٌ ضُعَفَآءُ فَأَصَابَهَآ إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ كَذَلِكَ يُبَيّنُ اللهُ لَكُمُ الاَيَاتِ لَعَلّكُمْ تَتَفَكّرُونَ) وقوله تعالى في تمثيل الحق والباطل: (أَنَزَلَ مِنَ السّمَآءِ مَآءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا فَاحْتَمَلَ السّيْلُ زَبَداً رّابِياً وَمِمّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النّارِ ابْتِغَآءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مّثْلُهُ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللهُ الْحَقّ وَالْبَاطِلَ فَأَمّا الزّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَآءً وَأَمّا مَا يَنفَعُ النّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللهُ الأمْثَالَ) وقوله تعالى في تمثيل لحكمة وضدها: (أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيّبَةً كَشَجَرةٍ طَيّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السّمَآءِ تُؤْتِيَ أُكُلَهَا كُلّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبّهَا وَيَضْرِبُ اللهُ الأمْثَالَ لِلنّاسِ لَعَلّهُمْ يَتَذَكّرُونَ وَمَثلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثّتْ مِن فَوْقِ الأرْضِ مَا لَهَا مِن قَرَارٍ) وقوله جل شأنه في حال الكفار وما يعبدون من دون الله.

(ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُواْ لَهُ إِنّ الّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللهِ لَن يَخْلُقُواْ ذُبَاباً وَلَوِ اجْتَمَعُواْ لَهُ وَإِن يَسْلُبْهُمُ الذّبَابُ شَيْئاً لاّ يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ) وقوله تعالى: (مَثَلُ الّذِينَ اتّخَذُواْ مِن دُونِ اللهِ أَوْلِيَآءَ كَمَثَلِ الْعَنكَبُوتِ اتّخَذَتْ بَيْتاً وَإِنّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنكَبُوتِ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ)

وقوله تعالى في أن عمل الكافر يذهب هباء تذروه الرياح.

(مّثَلُ الّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدّتْ بِهِ الرّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ لاّ يَقْدِرُونَ مِمّا كَسَبُواْ عَلَىَ شَيْءٍ) وقوله تعالى: (وَالّذِينَ كَفَرُوَاْ أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظّمْآنُ مَآءً حَتّىَ إِذَا جَآءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً وَوَجَدَ اللهَ عِندَهُ فَوَفّاهُ حِسَابَهُ وَاللهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لّجّيّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مّن فَوْقِهِ مَوْجٌ مّن فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَآ أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَن لّمْ يَجْعَلِ اللهُ لَهُ نُوراً فَمَا لَهُ مِن نُورٍ).

وقوله تعالى في أن الدنيا ظل زائل وخيال باطل.

(وَاضْرِبْ لَهُم مّثَلَ الْحَيَاةِ الدّنْيَا كَمَآءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الأرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيماً تَذْرُوهُ الرّياحُ) وقوله تعالى: (اعْلَمُوَاْ أَنّمَا الْحَيَاةُ الدّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الأمْوَالِ وَالأوْلاَدِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفّارَ نَبَاتُهُ ثُمّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرّاً ثُمّ يَكُونُ حُطَاماً) وأما أمثاله الكامنة فهي الآداب البارعة والحكم الباهرة

فمن ذلك قوله تعالى: (لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ اللهِ كَاشِفَةٌ).

(لَن تَنَالُواْ الْبِرّ حَتّىَ تُنْفِقُواْ مِمّا تُحِبّونَ).

(الاَنَ حَصْحَصَ الْحَقّ).

(وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ).

(ذَلِكَ بِمَا قَدّمَتْ يَدَاكَ).

(قُضِيَ الأمْرُ الّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ).

(أَلَيْسَ الصّبْحُ بِقَرِيبٍ).

(وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ).

(وَقَلِيلٌ مّنْ عِبَادِيَ الشّكُورُ).

(وَلاَ يَحِيقُ الْمَكْرُ السّيّىءُ إِلاّ بِأَهْلِهِ).

(قُلْ كُلّ يَعْمَلُ عَلَىَ شَاكِلَتِهِ).

(عَسَىَ أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لّكُمْ وَعَسَىَ أَن تُحِبّواْ شَيْئاً وَهُوَ شَرّ لّكُمْ).

(كُلّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ).

(لّكُلّ نَبَإٍ مّسْتَقَرّ).

(هَلْ جَزَآءُ الإِحْسَانِ إِلاّ الإِحْسَانُ).

(كَم مّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةٍ كَثِيرَةً).

(آلاَنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ).

(تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وَقُلُوبُهُمْ شَتّىَ).

(وَلاَ يُنَبّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ).

(كُلّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ).

(وَلَوْ عَلِمَ اللهُ فِيهِمْ خَيْراً لأسْمَعَهُمْ).

(مَا عَلَى الرّسُولِ إِلاّ الْبَلاَغُ).

(مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ).

(لاَ يُكَلّفُ اللهُ نَفْساً إِلاّ وُسْعَهَا).

(لاّ يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطّيّبُ).

(ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرّ وَالْبَحْرِ).

(لِمِثْلِ هََذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ).

(فَاعْتَبِرُواْ يَأُوْلِي الأبْصَارِ).

جملة من أمثال العرب والمولدين ما يماثلها من القرآن الكريم

القتل أنفى للقتل (وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ).

إن عادت العقرب عدنا لها (وَإِنْ عُدتّمْ عُدْنَا) (وَإِن تَعُودُواْ نَعُدْ).

إن غداً لناظره قريب (أَلَيْسَ الصّبْحُ بِقَرِيبٍ).

قد وضح الأمر لذي عينين (الاَنَ حَصْحَصَ الْحَقّ).

أعط أخاك تمرة فإن أبى فجمرة (وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرّحْمََنِ نُقَيّضْ لَهُ شَيْطَاناً).

سبق السيف العذل (قُضِيَ الأمْرُ الّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ).

قد حيل بين العير والنزوان (وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ).

عادت غيث على ما أفسد (ثُمّ بَدّلْنَا مَكَانَ السّيّئَةِ الْحَسَنَةَ) الأعراف:].

لكل مقام مقال (لّكُلّ نَبَإٍ مّسْتَقَرّ).

مصائب قوم عند قوم فوائد (تُصِبْكُمْ سَيّئَةٌ يَفْرَحُواْ بِهَا).

من حفر لأخيه بئراً وقع فيها (وَلاَ يَحِيقُ الْمَكْرُ السّيّىءُ إِلاّ بِأَهْلِهِ).

كل البقل لا تسأل عن المبقلة (لاَ تَسْأَلُواْ عَنْ أَشْيَآءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ).

المأمول خير من المأكول (وَلَلاَخِرَةُ خَيْرٌ لّكَ مِنَ الاُولَىَ).

لو كان في اليوم خير ما سلم على الصياد (وَلَوْ عَلِمَ اللهُ فِيهِمْ خَيْراً لأسْمَعَهُمْ).

الكلب لا يصيد كارهاً (لاَ إِكْرَاهَ فِي الدّينِ).

كل شاة ستناط برجليها (كُلّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ).

عند الخنازير تنفق العذرة (الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ).

"

النص من طبعة مؤسسة المعارف ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «جواهر الأدب في أدبيات وإنشاء لغة العرب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.