تجاوز إلى المحتوى

من «جواهر الأدب في أدبيات وإنشاء لغة العرب» لأحمد الهاشمي (ت ١٣٦٢هـ)

ووصف الحسد الجاحظ المتوفى سنة ٢٥٥ هـ?

ـ?"

الحسد أبقاك الله داء ينهك الجسد علاجه عسير وصاحبه ضجر وهو باب غامض وما ظهر منه فلا يداوى وما بطن منه بمداويه في عناء ولذلك قال النبي ﷺ: "دب إليكم داء الأمم من قبلكم الحسد والبغضاء".

الحسد عقيد الكفر وحليف الباطل وضد الحق، منه تتولد العداوة

وهو سبب كل قطيعة ومفرق كل جماعة وقاطع كل رحم من الأقرباء ومحدث التفرق بين القرناء وملقح الشر بين الحلفاء.

ووصف أيضاً أفضل الكلام، وقال: أفضل الكلام ما كان قليله يغنيك عن كثيره ومعناه ظاهراً في لفظه وكان الله قد ألبسه من ثياب الجلالة وغشاه من نور الحكمة على حسب نية صاحبة وتقوى قائله فإذا كان المعنى شريفاً واللفظ بليغاً صحيح الطبع بعيداً من الاستكراه منزهاً عن الاختلال مصوناً عن التكلف صنع في القلوب صنيع الغيث في التربة الكريمة ومتى فصلت الكلمة على هذه الشريطة ونفذت من قائلها على هذه الصفة كساها الله من التوفيق ومنحها من التأييد ما لا يمتنع من تعظيمها به صدور الجبابرة ولا يذهل عن فهمها معه عقول الجهلة.

"

النص من طبعة مؤسسة المعارف ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «جواهر الأدب في أدبيات وإنشاء لغة العرب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.