من «جواهر الأدب في أدبيات وإنشاء لغة العرب» لأحمد الهاشمي (ت ١٣٦٢هـ)
أغراضه وفنونه
نظم العرب الشعر في كل ما أدركته حواسهم وخطر على فقلوبهم من فنونه وأغراضه الكثيرة كالنسيب ويسمى التشبيب والتغزل ى وطريقته عند الجاهلية يكون بذكر النساء ومحاسنهن وشرح أحوالهن وكان له عندهم المقام الأول من بين أغراض الشعر حتى لو انضم إليه غرض آخر قدم النسيب عليه وافتتح به القصيد: لما فيه من لهم النفس وارتياح الخاطر ولأن باعثه الفذ هو الحب وهو السر في كل اجتماع إنساني والبدو أكثر الناس حباً لفراغهم.
والفخر: هو تمدح المرء بخصال نفسه وقومه والتحدث بحسن بلائهم ومكارمهم وكرم عنصرهم ووفرة قبيلهم ورفعة حسبهم وشهرة شجاعتهم.
والمدح: وهو الثناء على ذي شان بما يستحسن من الأخلاق النفسية كرجاجة العقل والعفة والعجل والشجاعة وإن هذه الصفات عريقة فيه وفي قومه وبتعداد محاسنه الخلقية. وشاع المدح عندما ابتذل الشعر واتخذه الشعراء مهنة ومن أوائل مداحيبهم زهير والنابغة والأعشى.
والرثاء: وهو تعداد مناقب الميت وإظهار التفجع والتلهف عليه واستعظام المصيبة فيه.
والهجاء: هو تعداد مثالب المرء وقبيله ونفي المكارم والمحاسن عنه.
النص من طبعة مؤسسة المعارف ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع