من «جواهر الأدب في أدبيات وإنشاء لغة العرب» لأحمد الهاشمي (ت ١٣٦٢هـ)
كتابة الرسائل والدواوين
"
كان زعمكاء العرب وفصحاؤهم كلهم كتاباً ينشئون بملكتهم ولو لم خطوا بيمينهم فكان النبي وأصحبه وخلفاؤه يملون كتبهم على كتابهم بعبارتهم وبعضهم يكتبها بيده، ولما اتسعت موارد الخلافة أصبحت في حاجة إلى إنشاء الدواوين لضبط ذلك، فكان عمر أول من دون الدواوين.
وكان كتاب
الرسائل لخلفاء وعمالهم إما عرباً أو موالي يجيدون العربية، أما كتاب الخراج ونحوه فكانوا من كل إقليم من أهله يكتبون بلغتم، ولما نبغ من العرب من يحسن عملهم حولت هذه الدواوين إلى العربية زمن عبد الملك بن مروان والوليد ابنه وجرى الخلفاء بني أمية في كتابة الرسائل على ما كان عليه الأمر زمن الخلاء الراشدين.
ثم اتسعت رقعة المملكة وقرت أمور الدولة ازدادت الأعمال وشغل الخلفاء عن أن يولوا
النص من طبعة مؤسسة المعارف ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع