من «جواهر الأدب في أدبيات وإنشاء لغة العرب» لأحمد الهاشمي (ت ١٣٦٢هـ)
علم الكلام
كان السلف الصالح من الصحابة والتابعين يستدلون على عقائدهم بظاهر الكتاب والسنة. وما وقع فيهما من المتشابه أو أوهم التشبيه المنافي لتنزيه المعبود توقفوا فيه خوف أن يحيد بهم فهمهم في التأويل عن القصد. غير أن ذلك لم يقنع من دخل في الإسلام فكثر جدلهم واضطر العلماء أن يعارضوهم وساعدهم الخلفاء وأولهم المهدي الذي حرضهم على تدوين علم الكلام "التوحيد" فافترق المرضي عن مذهبهم من علماء الكلام فرقتين، فرقة اعتقدت ما يقرب من مذهب السلف وسموا الجماعية أو أصحاب الحديث، وفرقة اعتزلها وخالفتها في بعض المسائل وسموا المعتزلة أو أصحاب العدل، وجرى رجال الحكومة العباسية على هذا المذهب ونصروه، حتى ظهر
النص من طبعة مؤسسة المعارف ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع