من «جواهر الأدب في أدبيات وإنشاء لغة العرب» لأحمد الهاشمي (ت ١٣٦٢هـ)
صفي الدين الحلي
هو عبد العزيز الملك المنصور بن علي الشهير بابن سرايا الطائي الحلي شاعر الجزيرة ولد سنة هـ?، ونشأ بمدينة الحلة من مدن الفرات فتأدب ونظم الشعر وأجاده وأصبح فيه أشهر شعراء عصره، وخدم به نجم الدين غازي بن قره أرسلان: أحد ملوك الدولة الأرتقية (ديار بكر).
واتصل بعده بابنه الملك الصالح شمس الدين، ثم ذهب إلى الحج وعرج منصرفه منه إلى مصر فمدح الملك الناصر بن قلاوون وتوفي سنة هـ?.
ويعتبر صفي الدين من أئمة البديع المبتدعين في أنواعه المغالين في استعماله في شعرهم بلا كثير تكلف، وهو أول من نظم القصائد النبوية الجامعة لأنواع البديع المسماة بالبديعيات على مثال بردة البوصيري. ومن وقوله في الأدب:
اسمعْ مخاطبةَ الجليس ولا تكنْعجلاً بنطقك قبلما تتفهَّمُ
لم تعطَ مع أذنيك نطقاً واحداًإلا لتسمع ضعفَ ما تتكلمُ
النص من طبعة مؤسسة المعارف ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع