تجاوز إلى المحتوى

من «جواهر الأدب في أدبيات وإنشاء لغة العرب» لأحمد الهاشمي (ت ١٣٦٢هـ)

الشعراء (٣)

إلى انتحال الكتابة والدواوين صناعة واستعملوا الشعر في تملق الملوك والرؤساء وفي إظهار التفصح والتسلية فهجر قوله في الأغراض الهامة وعدل به إلى أغراض أخرى.

الشعراء

ظهر في هذا العصر شعراء كثيرون، من أشهرهم، شرف الدين الأنصاري المتوفى سنة هـ?، وجمال الدين بن نباتة المصري المتوفى سنة هـ?، وشهاب الدين التلغفري المتوفى سنة هـ?، وأبو بكر بن حجة المتوفى سنة هـ?، وصفي الدين الحلي المتوفى سنة هـ?، وهاك ترجمة بعضهم: البوصيري هو شرف الدين محمد بن سعيد بن حماد الصنهاجي البوصيري، صاحب البردة والهمزية، ولد بدلاص ونشأ ببوصير ثم انتقل إلى القاهرة، وتعلم علوم العربية والأدب فقال الشعر البليغ في جده وهزله ومن أشهر شعره قصيدة البردة الشهير التي أولها:

أمن تذكُّرِ جيرانٍ بذي سلمِمزجتَ دمعاً جرى من مقلةٍ بدم
للشاعر البوصيري، من قصيدة «أمن تذكر جيران بذي سلم»
أم هبّتِ الريحُ من تلقاءِ كاظمةٍوأومضَ البرقُ في الظّلماء من إضم
للشاعر البوصيري، من قصيدة «أمن تذكر جيران بذي سلم»
فما لعينيك إن قلتَ اكففاهمتاوما لقلبك إن قلتَ استفق يهمِ
للشاعر البوصيري، من قصيدة «أمن تذكر جيران بذي سلم»
أيحسب الصبُّ أن الحبّ منكتمما بيَن منسجم منه ومضطرمِ
للشاعر البوصيري، من قصيدة «أمن تذكر جيران بذي سلم»

ومن حكمها البديعة المشوبة بمحاسن البديع قوله:

والنّفس كالطّفل إن تهمله شبّ علىحب الرّضاع وإن تفطمه ينفطم
للشاعر حسن كامل الصيرفي، من قصيدة «مالي أراك أخا الإيناس والسلم»
فاصرفْ هواها وحاذرْ أن تولّيهإن الهوى ما تولَّى يصمِ أو يصمِ
للشاعر البوصيري، من قصيدة «أمن تذكر جيران بذي سلم»
وراعها وهي في الأعمال سائمةٌوإن هي استحلت المرعى فلا تسمِ
للشاعر حسن كامل الصيرفي، من قصيدة «مالي أراك أخا الإيناس والسلم»
كم حسنتْ لذةً للمرء قاتلةًمن حيث لم يدر أن السُّم في الدَّسم
للشاعر البوصيري، من قصيدة «أمن تذكر جيران بذي سلم»
واخشَ الدسائس من جوع ومن شبعفربّ مخمصةٍ شرٌّ من التُّخمِ
للشاعر حسن كامل الصيرفي، من قصيدة «مالي أراك أخا الإيناس والسلم»
واستفرغ الدمعَ من عين قد امتلأتْمن المحارمِ والزمْ حميةَ النَّدمِ
للشاعر البوصيري، من قصيدة «أمن تذكر جيران بذي سلم»

وقصيدته الهمزية في مدحه محمد ﷺ لا تقل عن البردة في فصاحتها، وأولها:

كيف ترقى رقيك الأنبياءيا سماء ما طاولتها سماء
للشاعر البوصيري، من قصيدة «كيف ترقى رقيك الأنبياء»
لم يساووك في علاك وقد حال سنا منك دونهم وسناء
للشاعر البوصيري، من قصيدة «كيف ترقى رقيك الأنبياء»

وتوفي البوصيري سنة هـ? بالإسكندرية وقبره بها مشهور يزار.

النص من طبعة مؤسسة المعارف ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «جواهر الأدب في أدبيات وإنشاء لغة العرب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.