من «جواهر الأدب في أدبيات وإنشاء لغة العرب» لأحمد الهاشمي (ت ١٣٦٢هـ)
وقال أيضاً عن لسان حال اللغة العربية واصفاً لها
رجعت لنفسي فاتهمت حصاتيوناديت قومي فاحتسبت حياتي
رموني بعقم في الشباب وليتنيعقمت فلم أجزع لقول عداتي
ولدت ولما لم أجد لعرائسيرجالاً وأكفاء وأدت بناتي
وسعت كتاب الله لفظاً وغايةوما ضقت عن آي به وعظات
فكيف أضيق اليوم عن وصف آلةوتنسيق أسماء لمخترعات
أنا البحر في أحشائه الدركامنفهل سألوا الغوص عن صدفاتي
فيا ويحكم أبلي وتبلى محاسنيومنكم وإن عز الدواء أساتي
فلا تكلوني للزمان فإننيأخاف عليكم أن تحين وفاتي
أرى لرجال الغرب عزاً ومنعةوكمك عز أقوام بعز لغات
أتوا أهلهم بالمعجزات تفننافيا ليتكم تأتون بالكلمات
أيطربكم من جانب الغرب ناعبينادي بوأدي في ربيع حياني
ولو تزجون الطير يوماً علمتمُبما تحته من عثرة وشتات
سقى الله في بطن الجزيرة أعظماًيعز عليها أن تلين قناتي
حفظن ودادي غي البلى وحفظتهلهن بقلب دائم الحسرات
وفاخرت أهل الغرب والشرق مطرقحياءً بتلك الأعظم النخرات
أرى كل يوم بالجرائد مزلقاًمن القبر يدنيني بغير أناة
وأسمع للكتاب في مصر ضجةفأعلم أن الصائحين نعاتي
أيهجرني قومي عفا الله عنهمإلى لغة لم تتصل برواتي
سرت لوثة الأعجام فيها كما سرىلعاب الأفاعي في مسيل فرات
فجاءت كثوب ضم سبعين رقعةمشكلة الألوان مختلفات
إلى معشر الكتاب والجمع حافلبسطت رجائي بعد بسط شكاتي
فإما حياة تبعث الميت في البلىوتنبت في تلك الرموس رفاتي
وإما ممات لاقيامة بعدهممات لنعمري لم يقس بممات
النص من طبعة مؤسسة المعارف ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع