من «جواهر الأدب في أدبيات وإنشاء لغة العرب» لأحمد الهاشمي (ت ١٣٦٢هـ)
وقال شاعر العراق معرف الرصافي واصفاً قطار البخار
وقاطرة ترمي الفضا بدخانهاوتملا صدر الأرض في سيرهم رعبا
تمشت بنا ليلاً تجر وراءهاقطاراً كصف الدوح تسحبه سحباً
فطوراً كعصف الريح شديدةوطوراً رخاءً كالنسيم إذا هبا
تساوى لديها السهل والصعب في السرىفما استسهلت سهلاً ولا استصعبت صعباً
تدك متون الحزن دكا وإنهالتنهب سهل الأرض في سيرها نهبا
يمر بها العالي فتعلو تسلياًويعترض الوادي فتجتازه وثبا
طوت بالمسير الأرض حتى كأنهاتسابق قرص الشمس أن تدرك الغربا
هو العلم يعلو بالحياة سعادةويجعلها كالعلم محمودة العقبى
وقال ابن حمد يس الأندلسي في وصف
ومصفح الأبواب تبراً نظروابالنقش فوق شكوله تنظيراً
وإذا نظرت إلى غرائب شقفهأبصرت روضاً في السماء نضيراً
وضعت به صناعها أقلامهافأرتك كل طريدة تصويراً
وكأنما الشمس فيه ليقةٌمشقوا بها التزويق والتشجيرا
وكأنما اللازورد فيه نخزمبالخط في ورق السماء سطوراً
النص من طبعة مؤسسة المعارف ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع