تجاوز إلى المحتوى

من «الطراز لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز» ليحيى بن حمزة العلوي (ت ٧٤٥هـ)

الوجه الثانى

اللفظ المفرد والمعنى لا يخلو حالهما إما أن يتحدا جميعا أو يتكثرا أو يتكثر اللفظ ويتحد المعنى أو بالعكس، فإذا اتحد اللفظ والمعنى جميعا نظرت فى المسمى فإن كان نفس تصوره مانعا من الشركة فيه فهو الاسم العلم، وإن لم يكن مانعا فحصول ذلك المعنى من تلك الألفاظ إما أن يكون على جهة الاستواء من غير زيادة أم لا، فإن كان على جهة الاستواء لا غير فهو المتواطىء كإنسان ورجل، وإن كان مع الاستواء إفادة الشمول والإحاطة فهو المستغرق، وإن تكثرت الألفاظ والمعانى فتلك هى الألفاظ المتباينة كالسماء والأرض والفرس والإنسان، وسواء كانت المباينة باختلاف الحقائق كما أوضحناه أو كانت باختلاف الصفات كالصارم والمهند والسيف، وإن تكثرت الألفاظ واتحد المعنى فهى الألفاظ المترادفة كالعلم والمعرفة والدراية وغير ذلك، وإن اتحد اللفظ وتكثر المعنى فإن استوت تلك المعانى من غير ترجيح فهو المشترك، وإن ترجح سمى الراجح ظاهرا والمرجوح مؤولا.

النص من طبعة المكتبة العنصرية ببيروت (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الطراز لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.