من «الطراز لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز» ليحيى بن حمزة العلوي (ت ٧٤٥هـ)
القسم الثانى ما يتعلق بالمجاز على الخصوص
المجاز مفعل واشتقاقه إما من الجواز الذى هو التعدى فى قولهم: «جزت موضع كذا» إذا تعدّيته، أو من الجواز الذى هو نقيض الوجوب، والامتناع، وهو فى التحقيق راجع إلى الأول، لأن الذى لا يكون واجبا ولا ممتنعا يكون مترددا بين الوجود والعدم، فكأنه ينتقل من الوجود إلى العدم، أو من العدم إلى الوجود، فاللفظ المستعمل فى غير موضوعه الأصلّى، شبيه بالمتنقّل، فلا جرم سمى مجازا، فإذا تمهدت هذه القاعدة فالمقصود من المجاز يتحصل بذكر مسائل.
النص من طبعة المكتبة العنصرية ببيروت (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع