من «الطراز لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز» ليحيى بن حمزة العلوي (ت ٧٤٥هـ)
وسابعها: [تسمية الشىء باسم ضدّه]
كقوله تعالى وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها
وفَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ
وقوله تعالى: وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ
فيمكن أن يقال إن وجه المجاز ههنا، تسمية الشىء باسم ضدّه، وإذا جاز إطلاق اللفظة الواحدة على الضدّين فى لسانهم، كإطلاق الحنيف على المعوجّ، والمستقيم، والسّدفة على الضوء، والظلام، جاز إطلاق السيئة على جزائها كما يطلق عليها نفسها، ويمكن أن يقال: إن هذا من باب التشبيه فى المجاز، لأن جزاء السيئة، يشبهها فى كونها سيئة، بالنسبة إلى من وصل إليه ذلك الجزاء.
النص من طبعة المكتبة العنصرية ببيروت (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع