من «الطراز لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز» ليحيى بن حمزة العلوي (ت ٧٤٥هـ)
التعريف الثانى ذكره الشيخ عبد الكريم السماكى
وحاصل مقالته أنه ركن من أركان البلاغة، لإخراج الخفى إلى الجلى وإدنائه البعيد من القريب، هذا ما ذكره فى كتابه التبيان، وهو فاسد أيضا لأمرين، أما أولا فلأن ما قاله إنما هو إشارة إلى فائدته ومقصوده، وليس فيه بيان ماهيته فى ذاته، كمن يقول فى ماهية الأسد، هو الحيوان الذى تخاف سطوته وله هيبة فى النفوس، فكما أن هذا غير موصل إلى ماهية الأسد، فكذا ما قاله، ولأنه لم يفصل بين مضمر الأداة، ومظهر الأداة، وحقيقة أحدهما مخالفة لحقيقة الآخر ولأن ذكر الأداة جزء من مفهوم هذه القاعدة التى تصدينا لكشفها وبيانها، فلابد من ذكر الأداة، وظهر مما حققناه ضعف ما قالا.
النص من طبعة المكتبة العنصرية ببيروت (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع