تجاوز إلى المحتوى

من «الطراز لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز» ليحيى بن حمزة العلوي (ت ٧٤٥هـ)

الوجه الثانى: [حذف السبب وإبقاء المسبب]

، دلالة عليه ومثاله قوله تعالى: فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ

والمعنى «إذا أردت القراءة»

فاكتفى بذكر المسبب الذى هو القراءة عن السبب الذى هو الإرادة وهكذا قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ

والمعنى إذا أردتم القيام، فوضع مسبّبها مكانها ودل به عليها، وقوله ﷺ: «إذا قام أحدكم إلى الصّلاة فليتوضّأ» يريد إذا أراد أحدكم؛ لأن الفعل مسبّب عن الإرادة، ومن هذا قوله تعالى: فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ

والمعنى «فضرب فانفجرت» وأمثال ذلك كثيرة.

النص من طبعة المكتبة العنصرية ببيروت (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الطراز لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.