تجاوز إلى المحتوى

من «الطراز لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز» ليحيى بن حمزة العلوي (ت ٧٤٥هـ)

الصورة الثانية قولنا: [ «اللهم» ]

فأما الكلام على لفظها، وكيفية تركيبها فقد ذكرناه فى حقائق الإعراب فلا وجه لإيراده ههنا، وإنما نذكر ما يتعلق بخصوصية البلاغة ومجيئها على أثر عموم، حشوا فى الكلام، حثا للسامع على رعاية القيد، وتنبيها له على جريان العموم إلا فى حالة القيد، ومثاله قولنا أنا لا أنقطع عن زيارتك، اللهم إلا أن يمنعنى مانع ولا أترك الإحسان إليك، اللهم إلا أن يحول بينى وبينك البعد، وقد وقع فى الحريريات:

وما قيل فى المثل الذى سار سائره، خير العشاء سوافره، إلا ليعجّل التعشّى، ويجتنب أكل الليل الذى يعشى، اللهم إلا أن تقد نار الجوع، وتحول دون الهجوع، فهى كما ترى واقعة بين كلامين منبهة على مراعاة القيد الذى ذكرناه.

النص من طبعة المكتبة العنصرية ببيروت (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الطراز لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.