من «الطراز لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز» ليحيى بن حمزة العلوي (ت ٧٤٥هـ)
التعريف الثالث (٢)
أن يقال هو اللفظ الدال بظاهره على معنى، والمراد غيره على جهة التصوير، فقوله:
«هو اللفظ الدال على معنى بظاهره»، يحترز به عن اللفظ المشترك، فإنه غير دال على معنى بظاهره فإنه لا ظاهر فيه، وإنما دلالته على جهة البدلية وقوله: «والمراد غيره»، يحترز به عن البصر، فإنه دال على معنى بظاهره وهو المراد بنفسه لا يراد غيره. وقوله: «على جهة التصوير»، يحترز به عن سائر المجازات كلها، فهذا أقرب لفظ يؤنس بذكر معناه ويضبطه، فأما ما ذكره المطرزى فليس على جهة التحديد، وإنما هو وارد على جهة شرح أحكامه وضبطها. وعلى الجملة فإنه متميز فى نفسه عن سائر أنواع علم البديع بما أشرنا إليه، وهو ما يكسب الكلام الفصاحة والبلاغة والبيان، ويلحق مرأى البصيرة بمرأى البصر والعيان.
النص من طبعة المكتبة العنصرية ببيروت (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع