تجاوز إلى المحتوى

من «عروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح» لبهاء الدين السبكي (ت ٧٧٣هـ)

تنبيه (٢)

كثير مما ذكره فى هذا الباب - والذى قبله - غير مختصّ بهما؛ كالذّكر والحذف وغيرهما، والفطن إذا أتقن اعتبار ذلك فيهما، لا يخفى عليه اعتباره فى غيرهما.

ــ

عليه من الرّحمن ما يستحقّه

أو عكسه كما تقدم فى المسند إليه. وإن كان المصنف أهمل هذا القسم هنا، ولا وجه لإهماله. وإما لإرادة التشويق إذا ذكر المسند إليه كقوله:

ثلاثة تشرق الدّنيا ببهجتهاشمس الضّحى وأبو إسحاق والقمر

ولك أن تقول: إنما حصل التشويق من صفة المسند لا منه، ومن الناس من قال: إن ثلاثة مبتدأ سوغ الابتداء به

الإفادة على رأى الجرجانى، أو التعيين كقولهم فى عمر - رضى الله عنه -: رجل اختار لنفسه، وتشرق: خبره، وفى هذا البيت من البديع الجمع والتفريق.

ص: (تنبيهإلخ)

(ش): التنبيه يذكر فيه ما له تعلق بالكلام السابق، ويدخل فيه دخولا خفيا، ومضمون هذا التنبيه أن ما ذكره فى هذا الباب والذى قبله، وهما بابا المسند إليه من الذكر والحذف وغيرهما، أى: من التقديم والتأخير، والتعريف والتنكير، ونحو ذلك، والتوابع، والإفراد والجملة اسمية أو فعلية أو شرطية أو ظرفية يجرى كثير منه فى غير المسند والمسند إليه، وأن من أتقن اعتبار ذلك فيهما ما لا يخفى عليه اعتباره فى غيرهما من المفاعيل والملحق بها، وغير ذلك والله تعالى أعلم.

أحوال متعلّقات الفعل الفعل مع المفعول كالفعل مع الفاعل، فى أنّ الغرض من ذكره معه إفادة تلبّسه به، لا إفادة وقوعه مطلقا؛ فإذا لم يذكر معه، فالغرض إن كان إثباته لفاعله أو نفيه عنه مطلقا: نزّل منزلة اللازم، ولم يقدّر له مفعول؛

ــ

النص من طبعة المكتبة العصرية ببيروت (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «عروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.