عروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح
شرح بهاء الدين السبكي (ت ٧٧٣هـ) لتلخيص الخطيب القزويني في علوم المعاني والبيان والبديع. ١٨٩ بابًا، كلٌّ في صفحة.
فهرس الكتاب (١٨٩)
جارٍ التحميل…
١٨٩ بابًا، بترتيب الكتاب
- مقدمة المصنف لعروس الأفراحقال الشيخ الإمام، العالم العلامة، حجة الإسلام، مفتى الأنام أوحد الفصحاء والبلغاء، شيخ النحاة والأدباء، كنز المحققين وسيف المناظرين بهاء الملة والدين: أبو حامد أحمد ابن …
- شرح مقدمة صاحب التلخيصص: قال المصنف ﵀: (الحمد لله على ما أنعم). (ش): الحمد هو الثناء بالقول على جميل الصفات والأفعال. وبين الحمد والشكر عموم وخصوص من وجه، فإن الشكر يكون على الأفعال فقط: …
- مقدمة فى أهمية علم البلاغةص: (أما بعد): (ش): هى كلمة فصيحة. قيل: إنها فصل الخطاب الذى أوتيه داود ﵇، وقد كان النبى - صلى الله عليه
- مقدّمة فى بيان معنى الفصاحة، والبلاغةفإن الجوهرى ذكره فى مادة خصر فيكون وزنه: فنعل، لكن ابن سيده ذكره فى المحكم فى الرباعى، فيكون وزنه: فعلل كزبرج، والمبسوط هو المختصر منه، والاختصار حاصل فى كل منهما، …
- ما يوصف بالفصاحةص: (الفصاحة يوصف بها المفرد). (ش): اعلم أن الفصاحة هى صفة اللبن الذى تؤخذ عنه الرغوة، ومنه الفصيح، وهو هذا اللبن، وفصح إذا أخذت عنه الرغوة، قال الشاعر:
- ما يوصف بالبلاغةص: (والبلاغة يوصف بها الأخيران فقط). (ش): اعلم أن البلاغة فى اللغة من قولهم: بلغ بالضم إذا انتهى، ولا يوصف بها الكلمة إنما يوصف بها الكلام والمتكلم، وسيأتى ما على ذلك إن …
- الفصاحة فى المفردخلوه من تنافر الحروف، والغرابة، ومخالفة القياس: قلت: فيه نظر، وليس بين حقيقتى الفصاحة والبلاغة عموم وخصوص؛ بل هما كل وجزء، فالبلاغة كل ذو أجزاء مترتبة، والفصاحة جزء غير …
- الفصاحة في الكلامص: (وفى الكلام خلوصه من ضعف التأليف، وتنافر الكلمات، والتعقيد مع فصاحتها). (ش): أى الفصاحة فى الكلام: خلوصه من ذلك مع فصاحة الكلمات وعليه من السؤال ما تقدم فى فصاحة …
- شروط فصاحة الكلامص: (قيل: ومن كثرة التكرار وتتابع الإضافات). (ش): أى من الناس من شرط فى فصاحة الكلام أن يكون خاليا من كثرة التكرار، وتتابع الإضافات، وأنشد على الأول قول أبى الطيب:
- الفصاحة فى المتكلمص: (وفى المتكلم). (ش): أى الفصاحة فى المتكلم (ملكة يقتدر بها على التعبير عن المقصود بلفظ فصيح) وإنما قال: ملكة ليشير إلى أنها صفة راسخة فيه فلهذا لم يقل: صفة، فإن الملكة …
- البلاغة فى الكلاممطابقته لمقتضى الحال، مع فصاحته. وهو مختلف؛ فإن مقامات الكلام متفاوتة: فمقام كل من التنكير، والإطلاق، والتقديم والذكر: يباين مقام خلافه.
- رجوع البلاغة إلى اللفظص: (فالبلاغة راجعة إلى اللفظ باعتبار إفادته المعنى بالتركيب). (ش): قد اختلف الناس فى البلاغة والفصاحة من صفات اللفظ أو المعنى، وهل هما مترادفان أو لا على ما سبق؟ قال …
- طرفا بلاغة الكلامص: (ولها طرفان: أعلى وهو حد الإعجاز، وما يقرب منه). (ش): ظاهره أن حد الإعجاز لا يتفاوت، وليس كذلك، بل هو لا نهاية له. وما وقع فى كلام بعض شراح المفتاح مما يوهم خلاف ذلك، …
- ملكة المتكلمص: (وفى المتكلم ملكة يقتدر بها على تأليف كلام بليغ). ش): عليه من الإيراد ما على حد فصاحة المتكلم.
- الفنّ الأوّل علم المعانىوهو علم يعرف به أحوال اللفظ العربى التى بها يطابق مقتضى الحال. الفن الأول: علم المعانى ص: (الفن الأول علم المعانى وهو علم يعرف به أحوال اللفظ العربى التى بها يطابق مقتضى …
- أبواب علم المعانى(ش): عبارة الإيضاح (وينحصر المقصود منه) وهما متقاربتان فى المعنى، وهذا العلم ينحصر فى ثمانية أبواب. قالوا: ودليل الحصر أن الكلام إما خبر أو إنشاء، لما سيأتى، والخبر لا …
- أحوال الإسناد الخبرىّوقال تعالى: أن لهم قدم صدق، قال الراغب: يعبر عن كل فعل فاضل ظاهرا كان أم باطنا بالصدق اه. ومنه صدق الظن، وربما وقع الكذب فى عدم المطابقة فى الإنشاء، وذلك فى قوله تعالى: …
- أحوال الإسناد الخبرىّ (٢)إنكاريا. ومن الغريب أن ابن النفيس قال فى طريق الفصاحة: الجملة الاسمية كقولنا: (زيد قائم) تدل على ثبوت القيام بالمطابقة، فهى أدل من الفعلية، مثل:
- أ - الحقيقة العقلية(ش): إنما جعل ذلك فى علم المعانى، وجعله السكاكى فى علم البيان؛ لأن السكاكى كان ينكر هذه الحقيقة، وهذا المجاز، فلذلك ذكرهما، ثم منبها على عدمهما، وقوله: (ثم) أى ثم نقول، …
- ب - المجاز العقلىص: (ومنه مجاز عقلى وهو إسناده إلى ملابس له غير ما هو له بتأول). (ش): قوله إسناد جنس، والضمير لأحد أمرين: الفعل، أو معناه. وقوله: (إلى ملابس له): أى الفعل أو معناه، وضمير …
- ملابسات المجاز العقلى(ش): أى للفعل، أو معناه ملابسات متعددة، فهو يلابس الفعل، والمفعول به، ويلابس المصدر، وظرفى الزمان والمكان، والسبب.
- أقسام المجاز العقلىص: (وأقسامه أربعة؛ لأن طرفيه إلى قوله وغير مختص). (ش): أى أقسام المجاز العقلى أربعة، لأن له طرفين: هما المسند والمسند إليه فإما أن يكونا حقيقتين أى كل منهما حقيقة لغوية، …
- أهمية القرينة للمجاز الإسنادى(ش): أى لا بد للمجاز الإسنادى من قرينة، إما لفظية؛ كما تقدم من قول أبى النجم: (أفناه قيل الله) فإنه قرينة صرفت اللفظ إلى مجازه، أو قرينة معنوية، كاستحالة قيام المسند …
- حذف المسند إليه، وذكره. حذف المسند إليه: التشبيه وفيه نظر لأنك لو قلت: زيد كنهار صائم كان تشبيها بالاتفاق مع وجود هذا التغاير وأما الإلزام بأنه لا
- [الجزء الاول] أحوال المسند إليه[- حذف المسند إليه] ص: (أحوال المسند إليه أما حذفه إلى قوله: وأما ذكره). (ش): المسند إليه قد تقدم ذكره، وإنما قدمه على المسند؛ لأن المسند إليه كالموصوف، والمسند كالصفة، …
- ذكر المسند إليهوأما ذكره، ف: لكونه الأصل ولا مقتضى للعدول عنه. أو للاحتياط؛ لضعف التعويل على القرينة. سمع وطاعة، أو بصريح قسم، وبعد لا سيما إذا رفع الاسم بعدها، وفى المصدر الذى انتصب …
- تعريف المسند إليه، وتنكيره. أ - تعريف المسند إليه: يكون للنفس صفة إلا الطمع، وهذا لا يصح؛ لأمور منها: أن القطع حاصل بأنه غير مقصودهم ولا هو صحيح فى نفسه، إذ لا يقول أحد: إن قولنا: زيد …
- تعريف المسند إليه بالإضماروأما تعريفه: فبالإضمار: لأن المقام للتكلم. أو الخطاب. أو الغيبة. الإضافة بخلاف النكرة المثبتة. قال فى الإيضاح: التعريف لتكون الفائدة
- تعريف المسند إليه بالعلميةوبالعلمية: لإحضاره بعينه فى ذهن السامع ابتداء باسم مختص به؛ نحو: قل هو الله أحد. تعريف المسند إليه بالعلمية
- تعريف المسند إليه بالموصوليّةوبالموصولية: لعدم علم المخاطب بالأحوال المختصة به سوى الصلة؛ كقولك: الذى كان معنا أمس رجل عالم.
- تعريف المسند إليه بالإشارةوبالإشارة: لتمييزه أكمل تمييز؛ نحو: وهذا يمكن جعله من وجه بناء الخبر، ويمكن أن يجعل ذريعة لجبر خواطر الفقراء قال: وربما قصد توجه ذهن السامع إلى ما قد يخبر به، كقول …
- تعريف المسند إليه باللاموباللام: للإشارة إلى معهود؛ نحو: وليس الذكر كالأنثى أى: ليس الذى طلبت كالتى وهبت لها. وبقى من الأسباب أن لا يكون طريق إلى معرفة المسند إليه، إلا اسم الإشارة، كما فى …
- تعريف المسند إليه بالإضافةوبالإضافة: ولأنه بمعنى كل فرد جوابا عن سؤال مقدر كأنه يقول: لو كانت الأداة تفيد العموم، لصح الوصف بالجمع، فأجاب بأنها للتفصيل.
- تنكير المسند إليهوأما تنكيره ف: للإفراد؛ نحو: وجاء رجل من أقصى المدينة يسعى. لا يعرف غير ذلك؛ لكن الإضافة أخصر ولعله تركه المصنف اكتفاء بذكر الاختصار، وقال أيضا: إنها قد تتضمن لطفا …
- تنبيهانالأول: ما تقدم فى تنكير الوحدة والتقليل والتعظيم والتحقير، ليس معناه أن مع كل نكرة صفة محذوفة، فإذا قلت: أكرم رجلا تريد واحدا، فقد أطلقت الرجل، وأردت تقييده بالوحدة، …
- إتباع المسند إليه، وعدمه وصف المسند إليهوأما وصفه، فلكونه: مبينا له، كاشفا عن معناه؛ كقولك: الجسم الطويل العريض العميق يحتاج إلى فراغ يشغله، ونحوه فى الكشف: قوله:
- توكيد المسند إليهوأما توكيده، ف: للتقرير. أو لدفع توهم التجوز، أو السهو، أو عدم الشمول. ولعله يريد أنه نعت مؤكد مثل: نعجة واحدة، والسكاكى جعل اثنين عطف بيان، وفيه نظر، لأن عطف البيان …
- بيان المسند إليهوأما بيانه، ف: - لإيضاحه باسم مختص به؛ نحو: قدم صديقك خالد. (تنبيه): المجاز فى نحو: قام زيد ثلاثة أقسام:
- الإبدال من المسند إليهوأما الإبدال منه، ف: - لزيادة التقرير، نحو: جاءنى أخوك زيد، وجاء القوم أكثرهم، وسلب عمرو ثوبه.
- العطف على المسند إليهوأما العطف، ف: لتفصيل المسند إليه مع اختصار، نحو: جاءنى زيد وعمرو. فإذا بنيته للمفعول فقلت: سلب زيد، ينبغى أن تقول: ثوبه منصوبا فإن قلت: سلب زيد ثوبه على أن يكون ثوبه …
- تقديم المسند إليه، وتأخيره: تقديم المسند إليه: وأما تقديمه: فلكون ذكره أهم: إما لأنه الأصل ولا مقتضى للعدول عنه.
- رأى عبد القاهرقال عبد القاهر: وقد يقدم ليفيد تخصيصه بالخبر الفعلى إن ولى حرف النفى؛ نحو: ما أنا قلت هذا، أى: لم أقله مع أنه مقول غيرى؛ ولهذا لم يصح: (ما أنا قلت ولا غيرى)، ولا: (ما …
- رأى السكاكىووافقه السكاكى على ذلك؛ إلا أنه قال: التقديم يفيد الاختصاص إن: جاز تقدير كونه فى الأصل مؤخرا على أنه فاعل معنى فقط؛ نحو: (أنا قمت).
- تنبيهإذا عرفت ذلك فاعلم أن ما قدمناه من الفرق بين سلب العموم فى لم يقم كل رجل وعموم السلب فى كل رجل لم يقم حق لا إشكال فيه، واختلف فى الاستدلال عليه على أقوال: أحدها: قدمناه …
- تأخير المسند إليهوأما تأخيره: فلاقتضاء المقام تقديم المسند.
- إخراج الكلام على خلاف مقتضى الظاهرهذا كله مقتضى الظاهر؛ وقد يخرج الكلام على خلافه: أ - فيوضع المضمر موضع المظهر؛ كقولهم: (نعم رجلا) مكان: (نعم الرجل زيد) فى أحد القولين، وقولهم: (هو أو هى زيد عالم) مكان …
- تفسير السكاكى للالتفاتص: (السكاكى: هذا غير مختص بالمسند إليه ولا بهذا القدر إلخ). (ش): الإشارة بقوله: هذا إما إلى نقل الكلام عن ضمير المتكلم إلى اسم ظاهر كما سبق فى قول: الخليفة أمير المؤمنين …
- ترك المسندأما تركه: فلما مر؛ كقوله: فإنى وقيار بها لغريب
- الجزء الثانى أحوال المسند[- ترك المسند] ص: (أما تركه فلما مر إلى آخره): (ش): هذا الباب الثالث من الثمانية، وأحواله على ما ذكر خمسة عشر: الترك، والذكر، والإفراد، وكونه فعلا أو اسما، ومقيدا بمعمول …
- ذكر المسندوأما ذكره: فلما مر، أو أن يتعين كونه اسما أو فعلا. ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال - كأن البيوت المسبحة، والمراد بها، واللام فى له بمعنى
- كون المسند مفرداص: (وأما إفراده فلكونه غير سببى مع عدم إفادة تقوى الحكم). (ش): فيدخل فى الإفراد نحو: زيد منطلق أبوه، مما أسند فيه الوصف إلى المبتدأ رفعا لظاهر ذى سبب؛ لأنا فسرنا السببى …
- كون المسند فعلا(ش): يكون المسند فعلا لدلالته على أحد الأزمنة الثلاثة مع الاختصار؛ لأن قولك: زيد قام، يدل على وقوع قيامه فى الماضى مع الاختصار؛ فإنه يغنى عن قولك:
- كون المسند اسما(ش): من أحوال المسند أن يكون اسما، وذلك إذا قصد به عدم التجدد وعدم الدلالة على الزمن، وينبغى أن يقال: لعدم قصد إفادتهما حتى إذا لم يقصد واحد منهما يكون كافيا فى إثباته …
- تقييد الفعل بمفعول ونحوهفلتربية الفائدة. موضعه، وسيأتى أنه يستثنى من ذلك أيضا الصفة المشبهة على فاعل؛ فإن النحاة نصوا على أنه إذا أريد بالصفة المشبهة التجدد حولت إلى فاعل، فهو حينئذ لم يكن صفة …
- تقييد المسند بالشرط(ش): من أحوال المسند تقييده بالشرط مثل: (يقوم زيد إن قام عمرو) ومثل (إن قام زيد قام عمرو)، فإنه قيد فيه الجواب بالشرط، ولك أن تقول: المفيد هنا ليس المسند بل جملة كاملة …
- عبارات النحاة في «لو» شرطيه(ش): للنحاة فى (لو) الشرطية عبارات: الأولى: عبارة سيبويه أنها حرف لما كان سيقع لوقوع غيره. ومدلول هذه العبارة عند التحقيق أن (لو) لما لم يقع فى الماضى، ولكنه كان فى …
- تنكير المسند(ش): ذكر الخطيبى الشارح هنا أن هذه الأحوال التى يذكرها أهل هذا العلم لا يقصدون أنها موجبة لهذه الأمور، بل إنها أمور مناسبة؛ ولهذا فسروا مقتضى الحال بالاعتبار المناسب أعم …
- تخصيص المسند بالإضافة أو الوصفص: (وأما تخصيصه بالإضافة أو الوصف فلكون الفائدة أتم). (ش): مثال الإضافة: (زيد غلام رجل) لأن الكلام إنما هو فى الإضافة مع التنكير، ومثال التخصيص بالوصف
- تعريف المسند(ش): تعريف المسند يكون لإفادة السامع حكما على شئ معلوم له بإحدى طرق التعريف، بآخر مثله، أى إذا كان السامع يعلم للمحكوم عليه إحدى صفتين وأردت أن تفيده الأخرى فاجعل …
- كون المسند جملة(ش): كون المسند جملة إما للتقوى والمراد تقوى الحكم بنفس التركيب، نحو: أنا قمت، وإنما قلنا بنفس التركيب؛ لأن التقوى قد يكون بالتكرير وبالحرف، مثل: إن واللام، وعلمنا أن …
النص من طبعة المكتبة العصرية ببيروت (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع