من «نزهة الألباء في طبقات الأدباء» لأبي البركات الأنباري (ت ٥٧٧هـ)
يعقوب بن الربيع
ماذا روى «نزهة الألباء في طبقات الأدباء» عن يعقوب بن الربيع؟
وأما يعقوب بن الربيع أخو الفضل بن الربيع؛ فإنه كان أحد الأدباء الشعراء، وكان حسن الافتنان في العلوم، وكان حاجباً لأبي جعفر المنصور، وكان ماجناً خليعاً، وكان له جارية ظل يطلبها سبع سنين، وبذل فيها ماله وجاهه حتى ملكها، وأعطى فيها مائة ألف دينار فلم بيعها، ولم تمكث عنده إلا ستة أشهر حتى ماتت، فرثاها بمرات كثيرة، وأحسن شعره الذي قاله فيها مراثيها؛ ولم يكن مقصراً فيما سوى ذلك.
أنشد علي بن سليمان الأخفش ليعقوب بن الربيع:
أضحوا يصيدون الظباء وإننيلأرى تصيدها علي حراما
أشبهن منك سوالفاً ومدامعاًفأرى بذاك لها علي ذماما
أعزز علي بأن أروع شبههاأو أن تذوق على يدي حماما
وأنشد له الأخفش أيضاً عن أبي العباس أحمد بن يحيى ثعلب:
لئن كان قربك لي نافعاًلبعدك أصبح لي أنفعا
لأني أمنت رزايا الدهوروإن حل خطب فلن أجزعا
النص من طبعة مكتبة المنار بالزرقاء (١٤٠٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع