من «نزهة الألباء في طبقات الأدباء» لأبي البركات الأنباري (ت ٥٧٧هـ)
عمارة بن عقيل
بن بلال بن جرير عن قول الفرزدق:
ومنا غداة الروع فتيان غارةإذا متعت بعد الأكف الأشاجع
فلم يجب. ومعنى "متعت"، أي احمرت من الدم، ومنه قولهم: نبيذ ماتع، أي شديد الحمرة.
ويروى أن أبا محمد التوزي تزوج بأم أبي ذكوان النحوي، وكان إذا قيل له: ما كان التوزي منك؟ قال: كان أبا إخوتي.
توفي سنة ثمان وثلاثين، في خلافة المتوكل.
عمارة بن عقيل
وأما عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير الشاعر بن عطية بن الخطفي -واسم الخطفي حذيفة- فكان من أهل البصرة، واسع العلم؛ كثير الفضل؛ وأخذ عنه أبو العيناء محمد بن القاسم وأبو العباس المبرد.
وقال المبرد: كنا عند عمارة بن عقيل، فقال: ألا أعجبكم! مرت بي امرأة متحفزة، فلما قربت مني سفرت وقالت: يا شيخ، ألا تعجبك الملاح! فقلت: بلى.
وتعجبني الملاح وكل دلولكن لا أراك من الملاح
وكل مليحة كالبدر تبدوإذا سفرت وأنت من القباح
وقال عمارة: كنت امرأ دميماً داهية، فتزوجت امرأة حسناء رعناء، ليكون أولادي في جمالها ودهائي، فجاءوا في رعونتها ودمامتي.
النص من طبعة مكتبة المنار بالزرقاء (١٤٠٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع