تجاوز إلى المحتوى

من «نزهة الألباء في طبقات الأدباء» لأبي البركات الأنباري (ت ٥٧٧هـ)

يحيى طباطبا العلوي

وأما الشريف أبو المعمر يحيى بن طباطبا العلوي، فإنه كان من أهل الأدب والسؤدد، وإليه انتهت معرفة نسب الطالبين في وقته.

وأخذ عن علي بن عيسى الربعي وعن أبي القاسم الثمانيني، وأخذ عنه شيخنا الشريف أبو السعادات هبة الله بن علي بن محمد بن حمزة العلوي الحسني المعروف بابن الشجري.

وكان ابن طباطبا عالماً بالشعر، ورأيت له في صنعة الشعر مصنفاً حسناً. وكان شاعراً مجيداً، فمن شعره في الحث على طلب العلم:

حسود مريض القلب يخفي أنينهويضحى كئيب القلب عندي حزينه
للشاعر ابن طباطبا العلوي، اقرأ القصيدة
يلوى على أن رحت في العلم راغباًأجمع من عند الرواة فنونه
فأعرف أبكار الكلام وعونهوأحفظ مما أستفيد عيونه
ويزعم أن العلم لا يجلب الغنىويحسن بالجهل الذميم ظنونه
للشاعر ابن طباطبا العلوي، اقرأ القصيدة
فيا لائمي دعني أغالي بقيمتيفقيمة كل الناس ما يحسنونه
للشاعر ابن طباطبا العلوي، اقرأ القصيدة

توفي في شهر رمضان، سنة ثمان وسبعين وأربعمائة، في خلافة المقتدى بأمر الله تعالى.

النص من طبعة مكتبة المنار بالزرقاء (١٤٠٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نزهة الألباء في طبقات الأدباء»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.