من «الدرة الخطيرة في شعراء الجزيرة» لابن القطاع الصقلي (ت ٥١٥هـ)
سليمان بن محمد الطرابنشي
ماذا روى «الدرة الخطيرة في شعراء الجزيرة» عن سليمان بن محمد الطرابنشي الصقلي ؟
سافر إلى إفريقية، وانتقل إلى الأندلس وتوطنها، واتخذها لمخالطة ملوكها سكنا، ومن شعره قوله من قصيدة:
نبهته لما تغنى الحمامومزق الفجر قميص الظلام
وقلت: قم يا بدر تم أدرفي فلك اللهو شموس المدام
فقام نشوان وشمل الكرىله
بريع مقلتيه
التئام
ومج في الدن خلوقيةعتقها في الدن طول المقام
لاحت تحاكي ذهبا خالصادار من الدر عليها نظام
بنت عناقيد إذا خامرتشيخاً أعارته مجون الغلام
يا هل لعيشي معه أوبةتعيد في وجه حياتي ابتسام
وله من قصيدة:
أجر جفوني من دمعٍ ومن سهروأضلعي من جوى فيهن مستعر
جرى علي بما شاء الهوى قدرٌيا قوم ما حيلة الإنسان في القدر؟
ما كنت أحسب دمعي سافكاً لدميحتى أبحت لعيني لذة النظر
رميت نبلاً أصابتني فلست أرىيوماً أعاود ذاك النزع في وتري
وله:
سبحان من صاغ الأنام بقدرةمنه، وأفرد بالملاحة جعفر
حمل المحاسن كلها مجموعةفي وجهه"كالصيد في جوف الفرا"
ومن شعره في صفة شمعة رومية:
ولا مسعد إلا مسامرة سختبدمع ولم تفجع ببين ولا هجر
تكون، إذا ما حلت الستر حلةعلى أنها لم تبلغ الباع في القدر
إذا أيقنت بالموت بادرت رأسهابقطع فتستحيي جديداً من العمر
حكتني في لون وحزن وحرقةٍوفي بهرٍ برحٍ وفي مدمع همر
ومنه:
ألا بأبي ساق سقاني مدامةًأثارت بقلبي كامناً من حريقه
لها فعل عينيه وحمرة خدهونكهة رياه ولذة ريقه
ومنه:
ووردية من بنات الكرومكساها النحول مرور الحقب
رأت أيدي الشرب من فضةفصاغت أنامهم من ذهب
ومنه:
الويح لي من طول ليل كدت أنفذ قبل ينفذ
سامرت فيه كوكباًكمصابح الرهبان ركد
فكأنها درٌ تناثر فوق أرض من زبرجد
والبدر في وسط السماء كدرهم في كف أسود
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع