من «الدرة الخطيرة في شعراء الجزيرة» لابن القطاع الصقلي (ت ٥١٥هـ)
الوزير أبو الفضل طاهر بن محمد التغلبي [المعروف بابن الرقباني]
لم يكن في زمانه أعلم منه بلغة العرب وكلامها، ونثرها ونظامها. وكان رئيساً مقدماً، جليلاً معظماً، وقصدته العلماء من كل مكان، فلقوا منه بحراً خضرما، وانتجعته الشعراء فوردوا قليباً [عيلما]. وله شعر كان يخفيه، منه:
ألا أيها القاضي الرفيع منارهويا واطئاً مجداً مناط الكواكب
أغثني برأي منك يفرج كربتيوحل محسناً بيني وبين النوائب
وداركني نحس الزمان فنحهفما زلت قرناً للزمان المحارب
وعش سالماً للجود ترأب صدعهطوال الليالي منعماً غير سالب
ومنه:
رأى الناس فوق المجد مقدار مجدكمفقد سألوكم فوق ما كان يسأل
وإن أنتمو أنعمتمو وبذلتموفقد يستتم النعمة المتفضل
وإن كنتمو أو ليتمونا بفضلكمجميلاً فإن العود بالفضل أفضل
وكم ملحفٍ قد نال منكم مرادهويمنعنا من أن نلح التجمل
ومنه:
كاتبت من أهواه مستعذباًلطول ما ألقاه من ظلمه
فوقع الماجن مستهزئاًيكشف في الديوان عن زعمه
وكان في الديوان ذو صبوةقد نالت الأسقام من جسمه
فرد: ما نقطع رسماً مضىفليبق موقوفاً على رسمه
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع