من «الدرة الخطيرة في شعراء الجزيرة» لابن القطاع الصقلي (ت ٥١٥هـ)
العابد أبو بكر عتيق بن علي بن داود المعروف بالسمنطاري
أحد عباد الجزيرة المجتهدين، وزهادها العالمين، وممن رفض الأولى ولم يتعلق منها بسبب، وطلب الأخرى وبالغ في الطلب، وسافر إلى الحجاز فحج وساح في البلدان، من أرض اليمن والشام إلى أرض فارس وخراسان، ولقي من بها من العباد، وأصحاب الحديث والزهاد، فكتب عنهم ما سمع، وصنف كل ما جمع.
وله في دخول البلدان ولقياه العلماء كتاب بناه على حروف المعجم في غاية الفصاحة، وله في الرقائق وأخبار الصالحين كتاب كبير لم يسبق إلى مثله في نهاية الملاحة، وفي الفقه والحديث تأليف حسان، في غاية الترتيب والبيان.
وله شعر في الزهد ومكابد الزمان، فمنه قوله:
فننٌ أقبلت وقومٌ غفولوزمانٌ على الأنام يصول
ركدت فيه لا تريد زوالاًعم فيها الفساد والتضليل
أيها الخائن الذي شأنه الإثم وكسب الحرام ماذا تقول؟
بعت دار الخلود بالثمن البخس بدنيا عما قريب تزول
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع