من «الروضة الفيحاء في أعلام النساء» لياسين الخطيب العمري (ت ١٢٣٣هـ)
صفية رضي الله عنها
بنت عبد المطلب، عمة النبي ﷺ وهي شقيقة حمزة، ﵁ أمها هالة بنت وهيب عم آمنة أم النبي ﷺ أسلمت صفية ﵂ ولا خلاف في إسلامها، وكانت في الجاهلية عند الحارث بن حرب بن أمية فهلك عنها فتزوجها العوام بن خويلد فولدت له السائب وعبد الكعبة والزبير ﵁ ثم أسلمت وهاجرت، وكانت حازمة ذات قوة وشجاعة، وكانت مع النساء في وقعة الأحزاب في أطم ومعهن حسان بن ثابت ﵁ فإذا بيهودي يطوف بالأطم فقالت لحسان: انزل فاقتله، فقال: يغفر الله لك يا بنت عبد المطلب، ما لي بهذا من حاجة، فأخذت صفية ﵂ عموداً ونزلت إليه وقتلته ثم قالت لحسان: انزل وخذ سلبه فما منعني من سلبه إلا أنه رجل فقال: لا حاجة لي بسلبه، وكان حسان شجاعاً فيما تقدم ثم أصابته ضربة على رأسه أضرت دماغه، وتولد له من تلك الضربة نوع من الجبن، وعاشت صفية إلى خلافة عمر ﵁ وتوفيت سنة عشرين ولها من العمر ثلاث وسبعون سنة، ودفنت بالبقيع، ومن شعرها ترثي النبي ﷺ.
ألا يا رسولَ اللهِ كنتَ رجاءناوكنتَ بنا براً ولمْ تكُ جافيا
وكنتَ رحيماً هادياً ومعلِّماًلبيكِ عليكَ اليوم منْ كانَ باكيا
كأنَّ على قلبي لذكر محمَّدٍوما خفتُ من بعدِ النبيِّ المكاويا
لعمركَ ما أبكي النبيَّ لفقدهولكنْ لما أخشى من الهرج آتيا
أفاطمَ صلّى الله ربُّ محمَّدٍعلى جدثٍ أمسى بيثربَ ثاويا
فدىً لرسول الله أمَّي وخالتيوعمِّي وآبائي ونفسي وماليا
صدقتَ وبلغتَ الرسالةَ صادقاًومتَّ صليبَ العودِ أبلجَ صافيا
فلو أنَّ ربَّ الناسِ أبقى محمَّداًسعدنا، لكنَّ أمره كان ماضياً
عليكَ منَ اللهِ السلامُ تحيَّةًوأدخلت جنَّاتٍ من العدنِ راضياً
أرى حسناً أيتمته وتركتهيبكي ويدعو جدّه اليوم نائيا
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع