تجاوز إلى المحتوى

من «الروضة الفيحاء في أعلام النساء» لياسين الخطيب العمري (ت ١٢٣٣هـ)

سودة رضي الله عنها

بنت زمعة بن قيس بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك، وأمها من بني النجار، وهي أم المؤمنين، أسلمت قديماً وهاجرت إلى الحبشة مع زوجها السكران بن عمرو، ثم قدمت معه مكة فمات زوجها، فخلف عليها رسول الله ﷺ وكبرت عنده فهم بطلاقها، فقالت: دعني في أزواجك وأنت في حل من شأني، وقد وهبت يومي لعائشة فكان ﷺ يقسم لعائشة يومين: وكان، ﷺ قد تزوجها قريباً من تزوجه بعائشة ﵂ وقيل: إن في سودة ﵂ نزلت هذه الآية: (وإن امرأة خافت من بعلها نشوزاً أو إعراضاً) ولما تزوجها ﷺ كان أخوها عبد الله في الحج، فلما قدم جعل يحثو على رأسه التراب، فلما أسلم كان يقول: لعمرك إني لسفيه، كيف أحثو التراب على رأسي؟ ولما توفيت خديجة ﵂ جاءت خولة بنت حكيم زوجة عثمان بن مظعون إليه ﷺ فقالت: ألا تتزوج؟ قال: "بمن؟ " قال: إن شئت بكراً وإن شئت ثيباً قال: "من البكر ومن الثيب؟ " فقالت: أما البكر فعائشة ﵂ وأما الثيب فسودة بنت زمعة قد آمنت بك، قال: "فاذهبي فاخطبيها". فدخلت خولة على سودة وخطبتها بعد أن خطبت عائشة ﵂ وتزوج ﷺ بسودة قريباً من تزوجه بعائشة.

وذكر في "البستان": أنه ﷺ تزوج بسودة بمكة قبل عائشة ﵂.

وقال في "شرح الجوهرة": زوجاته ﷺ أفضل النساء، وهذا هو الصحيح. وتوفيت أم المؤمنين سودة في آخر خلافة عمر ﵁ والله أعلم.

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من المقالة الأولى في ذكر النساء الصالحات

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.