من «الروضة الفيحاء في أعلام النساء» لياسين الخطيب العمري (ت ١٢٣٣هـ)
قتيلة بنت النضر
ابن الحارث، أسلمت يوم الفتح، وكانت تحت عبد الله بن الحرث بن أمية، فولدت له: علياً ومحمداً والوليد، ولما قتل ﷺ أباها كتبت إليه قتيلة قبل إسلامها. شعر:
يا راكباً إنَّ الأثيلَ مظنَّةٌمنْ صبح خامسةٍ وأنتَ موفَّقُ
أبلغْ بهِ ميتاً بأنَّ تحيَّةًما إنْ تزالُ بها النَّجائبُ تخفقُ
منِّي إليهِ وعبرةً مسفوحةًجادتْ لمائحها وأخرى تخنقُ
هل يسمعنَّ النَّضرُ إنْ ناديتهُبل كيفَ يسمعُ ميَّتٌ لا ينطقُ
ظلّتْ سيوفُ بني أبيهِ تنوشهُللهِ أرحامٌ هناكَ تشقَّقُ
قسراً يقادُ إلى المنَّيةِ متعباًرسفَ المقيَّدِ وهوَ عانٍ موثقُ
أمحمَّدٌ أوَ لستَ صنو نجيبةٍفي قومها، والفحلُ فحلٌ معرقُ
ما كانَ ضرَّكَ لوْ مننتَ وربَّمامنَّ الفتى وهوَ المغيظُ المحنقُ
فالنَّضرُ أقربُ منْ قتلتَ قرابةًوأحقُّهمْ إنْ كانَ عتقٌ يعتقُ
أو كنتَ قابلَ فديةٍ فلقيتَ منْبأنعزِّ ما يغلو بهِ ما ينفقُ
فلما بلغ رسول الله ﷺ [ذلك بكى] حتى اخضلت بالدموع لحيته، وقال: "لو بلغني شعرها قبل أن أقتله لعفوت عنه". انتهى.
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع