من «الروضة الفيحاء في أعلام النساء» لياسين الخطيب العمري (ت ١٢٣٣هـ)
زينب بنت أبي سلمة
كانت ترضع حين تزوجصلى الله عليه وسلم أمها، فجاء عمار ﵁ وأخذها من حجر أمها، فذهب بها. وقال: هذه التي حاولت بين رسول الله وبين أهله، وقيل: إنها ولدت قبل الحبشة، والأول أصح، وقالت زينب: كان اسمي برة فسماني، ﷺ زينب. روي أنها دخلت عليه صلى الله عليه وسلموهو يغتسل فنصح في وجهها الماء، فلم يزل ماء الشباب في وجهها حتى كبرت. وأرضعتها أسماء بنت أبي بكر الصديق ﵂ قالت زينب: وكنت أرى الزبير ﵁ يدخل علي وأنا أمتشط فيأخذ ببعض قروني ويقول: أقبلي علي فحدثيني، أراه أباً ويراني ولداً. وتزوجها عبد الله بن زمعة ﵁ وكانت أفقه نساء زمانها. قال الحسن ﵁: لما كان يوم الحرة وقتل أهل المدينة، فكان فيمن قتل ابنا زينب فحملا ووضعا بين يديها. فقالت: إنا لله وإنا إليه راجعون، والله 'ن المصيبة علي فيهما لكبيرة، وهي علي هذا أكبر منها في هذا، أما هذا فحضر بيته وكف يده فدخل عليه فقتل مظلوماً (وأنا أرجو له الجنة) وأما هذا فبسط يده فقاتل فقتل فلا أدري على ما هو من ذلك، فالمصيبة علي به أعظم منها في هذا.
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع