تجاوز إلى المحتوى

من «المبهج في تفسير أسماء شعراء ديوان الحماسة» لابن جني (ت ٣٩٢هـ)

أبو حزابة التميمي

حزبني الأمر يحزبني حزابة والأمر حازب وحزبت إذا اشتد عليك.

بغثر بن لقيط الاسدي

البغثر الأحمق الضعيف قال ليعلمن البغثر بن البغثر كأنه من معنى الأبغث وهو من خساس الطير وضعافها ولست أقول إن الراء زائدة كما قال أحمد بن يحيى إن الباء من زغدب زائدة لأنه أخذه من الزغبة إن الباء من زغدب زائدة لأن آخره من الزغد وهو الهدير يقطعه البعير من حلقه هذا ما لا استجيزه وأعوذ بالله من مثله قال الراجز يمد زأراً وهديراً زغدباً وأحسن الظن بأبي العباس أن يريد ما نذهب نحن إليه في نحو سبط وسبطر ودمث ودمثر ولؤلؤ ولآل وجعفة وجعفلة من انها أصول

تقاربت وليست من واد واحد وأما قوله وهديراً زغدبا فمنصوب بفعل آخر غير هذا الظاهر وليس عندي محمولاً عليه ولا معطوفاً على قوله زأراً وذلك إنه قال يمد زأراً من حيث كان الزئير من الأصوات الممتدة وأما الزغد فقد تقدم إنه الصوت تخرجه مقطعاً فقد اختلفا إذاً فكأنه قال يمد زأراً وهو يرجع هديراً زغدياً فقد علمت بذلك إنه من باب قوله متقلداً سيفاً ورمحاً وتلك الأبيات التي ينشدها الفريقان في هذا المعنى وهذا عندي أحد ما يدل على إن العامل في المعطوف غير العامل في المعطوف عليه ألا ترى إنه ههنا قد أضمر عامل ثان لا محالة وإذا ثبت ذلك مما لا خلاف معه حكم به على المختلف فيه.

النص من طبعة دار الهجرة بدمشق (١٤٠٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «المبهج في تفسير أسماء شعراء ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.