تجاوز إلى المحتوى

من «مطلع الأنوار ونزهة البصائر والأبصار» لابن خميس (ت ٦٤٠هـ)

صالح بن جابر بن صالح بن حضرم الغساني

يكنى أبا التقي. كان ﵀ من طلبة مالقة وأدبائها, ذكياً ينظم الأشعار المعربة والهزلية ويصنع الأزجال والموشحات الرائقة. وكان له في صنعة النجوم باع مديد. وله فيها تواليف عجيبة بين منثور ومنظوم. وكان ﵀ فاضل الطبع, حسن الحال, لوذعياً متواضعاً.

قال الفقيه أبو عمرو بن سالم: كتبت على منزل أبي التقي صالح اسمي, فجاء وقرأه, فكتب إلي:

ألفيت خطك سيدي بالبابففهمت منه تهمم الأحباب
وعلمت أنك إنما وافيتنيلترى بأني من ذوي الألباب

فجاوبه أبو عمرو بن سالم:

كتب المتيم خطه بالبابلتعده من جملة الأحباب
وتشرفاً بجلالكم وخلالكميا مولعاً بلباب كل لباب

ومن شعره يستدعي مربي:

بعثت إليك يا خلي إناءوقد وافى بوقت الظهر فيء
فوجه فيه شيئاً ليس عنديسواه وليس عندك منه شيء

ومن شعره:

قد جاء للحانوت بعدك صالحفإذا بها قد زال عنها أنسها
ورأى مكانك حين غبت كأنهأفق السماء إذا توارت شمسها

ومن شعره في القسي:

نظرت إلى القسي فقلت مهلاًسؤال لا تمل الأذن سمعه
أرى من أم منكم رمي سهمٍليوقعه بمن قد رام قمعه
يوري بالرجوع إلى وراءٍويسرع للمواجه أي سرعه
فقلت: مهٍ, ألست أخا حروبٍألم تسمع بأن الحرب خدعه

ومن شعره يذم أبناء الزمان:

عجباً لأبناء الزمان وحالهمما منهم للدهر غير مساعد
إن جاد, جاد جميعهم وتسارعوالمراده وقتال كل معاند
وإذا رأوه سطا على من قد سطاصانوه واتبعوا سبيل الذائد

وشعره ﵀ كثير وموجود بأيدي الناس. وسأذكر من شعره في باب عيسى في مكاتبة بينه وبين أبي الأصبغ بن عياش.

ومنهم:

النص من طبعة دار الغرب الإسلامي (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الصاد

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.